كتل هوائية اسكندنافية تدخل المغرب في موجة برد استثنائية وشتاء قاس

شهد المغرب وعموم شمال إفريقيا، مطلع سنة 2026، موجة برد استثنائية نتيجة تأثر المنطقة بكتل هوائية قطبية قادمة من أقاصي شمال أوروبا، ما أعاد رسم الخارطة الحرارية وأدخل الأجواء الشتوية مرحلة غير مسبوقة من القساوة، خاصة بالمناطق الجبلية والداخلية.
وسجلت المرتفعات، لا سيما بالأطلسين المتوسط والكبير، انخفاضا قياسيا في درجات الحرارة، حيث بلغت ناقص 13 درجة مئوية، في وقت أصدرت فيه المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرة إنذارية تحذر من انخفاض حاد في الحرارة بعدد من الأقاليم، من بينها إفران وميدلت وبني ملال وتنغير والحوز وأزيلال، مع تشكل كثيف للثلوج وصقيع واسع النطاق.
ويرجع خبراء المناخ هذه الوضعية إلى دخول المغرب طوراً سلبياً من “مؤشر التذبذب الشمال أطلسي”، وتراجع تأثير المرتفع الآصوري، ما سمح للبرودة القطبية بالوصول مباشرة بطبيعتها الجافة والقارسة، في سياق مناخي عالمي يتسم بتزايد الظواهر الجوية المتطرفة وحدةً وتكراراً.



