الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى تعقد أول مجلس إداري وتفتح نقاشاً وطنياً حول نجاعة الدعم العمومي

عقدت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، صباح الجمعة 9 يناير الجاري، أول مجلس إداري لها، تزامناً مع تنظيم جلسة مؤسساتية خُصصت لمناقشة أوضاع المقاولات الصغرى وبرامج الدعم العمومي، وذلك بالقاعة الكبرى لغرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة الرباط.

وانطلقت هذه المحطة التنظيمية تحت شعار «نحو رؤية موحدة لنمو المقاولات الصغرى.. تعاون قوي ونمو مستدام»، بحضور ممثلين عن وزارة الصناعة والتجارة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمركز الجهوي للاستثمار، إلى جانب مهنيين وخبراء وممثلين عن المقاولات الصغرى، فضلاً عن وسائل الإعلام وفعاليات من النسيج الجمعوي والمهني.

وفي كلمة افتتاحية، شدد رئيس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، رشيد الورديغي، على أن إنجاح سياسات دعم المقاولات الصغرى يمر عبر توحيد الرؤى وتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين. داعياً إلى تجاوز منطق تعدد البرامج نحو مقاربة قائمة على الالتقائية والنجاعة، وربط الدعم العمومي بمؤشرات دقيقة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
من جهته، استعرض ممثل وزارة الصناعة والتجارة أبرز البرامج العمومية الموجهة لدعم المقاولات، خاصة الصغرى والصغرى جداً، مؤكداً أن خارطة الطريق التي تنفذها الوزارة تروم تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز تنافسية المقاولات، وتيسير ولوجها إلى التمويل والأسواق، مع الانفتاح على مقترحات المهنيين لتجويد البرامج وتكييفها مع الإكراهات الميدانية.

كما أبرز ممثل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالرباط الدور المحوري الذي تضطلع به الغرف المهنية في مواكبة المقاولات الصغرى وتقريب الخدمات منها، وتعزيز قدراتها التدبيرية والتنظيمية، معتبراً التكوين والإرشاد والدعم التقني رافعات أساسية لضمان استدامة هذا النسيج الاقتصادي.
بدوره أكد ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، على ضرورة إدماج قضايا المقاولات الصغرى ضمن صلب السياسات العمومية، باعتبارها ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
وتم في هذا الإطار تقديم خلاصات الدراسة التي أنجزها المجلس حول «تحديات المقاولات الصغرى والصغيرة جداً في المغرب»، والتي أوصت بتبسيط الولوج إلى التمويل، وتحسين مناخ المقاولة، وتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز المواكبة غير المالية.
أما ممثل المركز الجهوي للاستثمار، فقد استعرض أدوار هذه المراكز في مواكبة حاملي المشاريع والمقاولات الصغرى، وتبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز جاذبية الاستثمار على المستوى الجهوي، مع التركيز على مقاربة القرب وتسريع معالجة الملفات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية وطنية تهدف إلى تعزيز الترافع المؤسساتي لفائدة المقاولات الصغرى وفتح نقاش وطني مسؤول حول نجاعة برامج الدعم العمومي واستدامة أثرها، باعتبارها عنصراً أساسياً في بناء شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص.
وخلال الفترة المسائية، تواصلت أشغال الشبكة بعقد أول مجلس إداري لها، خُصص للتداول في الهيكلة التنظيمية، وبرنامج العمل، وأولويات الترافع خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التشاركية ويؤسس لمسار مؤسساتي واضح لخدمة قضايا المقاولات الصغرى.



