سلطات إقليم تطوان تباشر إخلاء أحياء سكنية وسط إجراءات وقائية تحسبًا لفيضانات وشيكة

دخلت سلطات إقليم تطوان، ابتداءً من اليوم الثلاثاء، في حالة استنفار ميداني قصوى تحسبًا لموجة اضطرابات جوية قوية متوقعة، حيث باشرت تنفيذ سلسلة من الإجراءات الوقائية الاستباقية، في مقدمتها إخلاء منظم لسكان الأحياء المهددة بخطر الفيضانات.
وجاءت هذه الخطوة على ضوء نشرة إنذارية من مستوى أحمر، تتوقع تسجيل تساقطات مطرية كثيفة قد تصل إلى 150 ملم، ما دفع السلطات إلى التحرك المبكر من أجل تقليص المخاطر المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات.
وشملت العملية نقل الأسر القاطنة بالمناطق المحاذية لوادي مرتيل إلى مراكز إيواء جرى تجهيزها مسبقًا، بعد إشعار المعنيين منذ مساء يوم أمس الاثنين بضرورة الاستعداد للمغادرة.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة احترازية شاملة رافقتها تعبئة بشرية ولوجستية واسعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، تم تسخير أزيد من 900 عنصر ميداني من مختلف المصالح المتدخلة، مدعومين بـ252 آلية تدخل، من بينها معدات لضخ المياه، وجرافات، ووسائل دعم سريعة، مع تعزيز المراقبة والتواجد بالمناطق الحساسة والمسالك الحيوية. كما يظل خيار تنفيس سد الشريف الإدريسي مطروحًا في حال استدعت الوضعية الهيدرولوجية ذلك.
ويأتي هذا الاستنفار في سياق التقلبات الجوية التي تعرفها مناطق الشمال، والتي خلفت فيضانات بعدد من المدن المجاورة، ما دفع السلطات إلى دعوة المواطنين إلى تفادي التنقلات غير الضرورية والاستعداد لتنفيذ عمليات إخلاء عاجلة عند الاقتضاء، حرصًا على السلامة العامة.
كما تقرر تمديد تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية والجامعية بالمنطقة كإجراء وقائي إضافي.
وفي السياق ذاته، عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع اجتماعًا طارئًا خُصص لتنسيق مختلف التدخلات وضمان جاهزية الاستجابة الميدانية في حال تدهور الأوضاع، انسجامًا مع توقعات أحوال جوية صعبة قد تكون لها انعكاسات مباشرة خلال الساعات المقبلة.



