طنجة تحتفي باليوم العالمي للوقاية المدنية: تعبئة شاملة لمواجهة المخاطر البيئية وتعزيز الجاهزية

خلّدت القيادة الجهوية للوقاية المدنية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، اليوم الاثنين بمدينة طنجة، اليوم العالمي للوقاية المدنية، الذي رُفع هذه السنة تحت شعار: “إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، في سياق يتسم بتنامي التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتفاقم المخاطر البيئية.

وجرى بهذه المناسبة تنظيم فعاليات “الأبواب المفتوحة” بمقر القيادة الجهوية، حيث تم التعريف بالأدوار الحيوية التي تضطلع بها مصالح الوقاية المدنية في تدبير حالات الطوارئ ومواجهة مختلف الأخطار الطبيعية والبشرية، مع إبراز أهمية ترسيخ ثقافة الوقاية داخل المجتمع باعتبارها ركيزة أساسية للحد من الخسائر وحماية الأرواح والممتلكات.

وترأس حفل انطلاق هذه الفعاليات والي الجهة، يونس التازي، بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين، ورؤساء مجالس منتخبة، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية.
وشكل الاحتفال مناسبة للوقوف على حجم المجهودات التي تبذلها فرق الوقاية المدنية، خاصة خلال الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها بعض مناطق شمال المملكة هذا الموسم، فضلاً عن تدخلاتها في الحوادث ذات الطابع البشري.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد القائد الجهوي للوقاية المدنية بالجهة، أحصاد رضوان، أن الشعار الذي اختارته المنظمة الدولية هذا العام يعكس وعياً متزايداً بضرورة تعزيز آليات إدارة المخاطر البيئية، في ظل تنامي آثار التقلبات المناخية.
وأضاف أحصاد أن الاضطلاع الأمثل بالمهام النبيلة المنوطة بهذا الجهاز يقتضي، إلى جانب نشر ثقافة الوقاية، دعماً متواصلاً عبر تعزيز الإمكانات المادية واللوجستية، وتزويد المصالح بالتجهيزات الحديثة، وبناء مقرات تستجيب لمتطلبات التدخل السريع والفعال بمختلف مناطق الجهة.

كما شدد على أهمية تقوية العنصر البشري باعتباره الدعامة الأساسية للنجاعة الميدانية، من خلال توفير الموارد الكافية وتأهيل الأطر وتكوينها بشكل مستمر لمواكبة التحديات الراهنة بكفاءة واحترافية.

وتضمن برنامج الأبواب المفتوحة تنظيم مناورات ميدانية تحاكي عمليات التدخل في حالات الطوارئ، وورشات تدريبية في مجال الإسعافات الأولية، ومعارض للمعدات والآليات المستعملة، إلى جانب توزيع منشورات تحسيسية تتضمن إرشادات السلامة، وذلك في إطار تعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها وترسيخ ثقافة التعامل الإيجابي مع المخاطر.



