.stream-item-widget-content { display:none; }

بين أرقام متفائلة وواقع صعب.. 75% من الأسر المغربية تؤكد تدهور المعيشة وتآكل القدرة الشرائية

كشفت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب، أن مؤشر ثقة الأسر المغربية سجل تحسنًا ملحوظًا خلال الفصل الأول من سنة 2026، حيث بلغ 64,4 نقطة، مقابل 46,6 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في مؤشر يعكس نوعًا من التفاؤل النسبي مقارنة بالسنة الماضية، رغم استمرار المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في تسجيل مستويات سلبية.

وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الإخبارية حول نتائج البحث الدائم للظرفية لدى الأسر، أن هذا التحسن جاء سواء مقارنة مع الفصل السابق أو مع نفس الفصل من السنة الماضية، غير أن تفاصيل المؤشرات الفرعية تكشف استمرار معاناة واسعة للأسر المغربية مع تدهور مستوى المعيشة.

فقد صرحت 75,1% من الأسر بأن مستوى معيشتها تدهور خلال 12 شهرًا الماضية، مقابل 19,1% اعتبرت أنه ظل مستقرًا، و5,8% فقط أكدت تحسنه، وهو ما أدى إلى استقرار رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي حاد بلغ ناقص 69,3 نقطة.

وبخصوص التوقعات المستقبلية، رجحت 45,1% من الأسر استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، بينما توقعت 38,5% استقراره و16,4% فقط تحسنه، ليستقر رصيد هذا المؤشر بدوره في مستوى سلبي عند ناقص 28,8 نقطة، رغم تسجيله بعض التحسن.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، توقعت 57,9% من الأسر ارتفاعًا في معدلات البطالة خلال الأشهر المقبلة، مقابل 23,2% فقط ترى عكس ذلك، وهو ما يعكس استمرار القلق بشأن فرص العمل، حيث بلغ رصيد هذا المؤشر ناقص 34,7 نقطة.

أما بخصوص القدرة الشرائية، فقد اعتبرت 66,9% من الأسر أن الظروف الحالية غير مناسبة لاقتناء السلع المستديمة، مقابل 15,9% ترى العكس، ليستقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 51 نقطة، ما يعكس ضعف القدرة الاستهلاكية.

وعلى مستوى الوضعية المالية، صرحت 59,9% من الأسر بأن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين اضطرت 37,5% إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من الادخار 2,5% فقط، وهو ما يبرز هشاشة الوضع المالي لغالبية الأسر، حيث استقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 35 نقطة.

كما أفادت 41,5% من الأسر بتدهور وضعها المالي خلال السنة الماضية، مقابل 4,8% فقط سجلت تحسنًا، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 36,7 نقطة، رغم تحسن طفيف مقارنة بالفترات السابقة.

وفي المقابل، أبدت بعض الأسر تفاؤلًا حذرًا بشأن المستقبل، إذ توقعت 21,1% تحسن وضعها المالي خلال 12 شهرًا المقبلة، مقابل 15,3% تتوقع تدهوره، ما رفع رصيد هذا المؤشر إلى 5,8 نقاط، وهو المؤشر الوحيد الذي سجل مستوى إيجابي.

ويعتمد مؤشر ثقة الأسر على سبعة مكونات رئيسية، تشمل تقييم الوضعية العامة وتصورات الأسر بشأن مستوى المعيشة، والبطالة، والقدرة على اقتناء السلع، إلى جانب وضعها المالي الحالي والمستقبلي، ما يجعله مرآة شاملة تعكس واقع الأسر المغربية بين تحسن الثقة وتدهور شروط العيش.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى