مهرجان “السينما والمدرسة” بطنجة يختتم دورته الثالثة بتتويج المواهب الشابة واكتشاف جيل جديد من النقاد والمخرجين

اختتمت بمدينة طنجة فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “السينما والمدرسة”، في أجواء احتفالية مميزة احتضنتها سينما الكازار التاريخية، وسط حضور لافت لتلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية، وبتنظيم من جمعية طنجة أفلام.
وشهدت هذه الدورة برنامجا متنوعا جمع بين التكوين والمنافسة، حيث تنافس 15 مشاركا في مسابقة النقد السينمائي التي شكلت فرصة لإبراز مهارات التحليل والكتابة، فيما خاض 15 متباريا تجربة القراءة الفيلمية من خلال تفكيك دلالات الصورة واللغة السينمائية، ما ساهم في تعزيز الحس النقدي والجمالي لدى الشباب.

وفي الجانب التكويني، نظم المهرجان ورشة بعنوان “من الفكرة إلى الإخراج”، أشرفت عليها المخرجة الفرنسية France Manhens، واستفاد منها 30 شابا وشابة على مدى ثلاثة أيام من التكوين المكثف، الذي مكنهم من تطوير مشاريعهم وتحويل أفكارهم إلى رؤى بصرية.
كما تضمن البرنامج لقاءات ودروسا سينمائية، أبرزها درس في أساسيات النقد السينمائي أطره الناقد خليل الدامون، ودرس في تقنيات القراءة الفيلمية قدمته الأستاذة ليلى الرحموني، إلى جانب لقاء مفتوح مع المخرج لخضر الحمداوي، الذي تقاسم تجربته الفنية مع الحضور.
وفي كلمة بالمناسبة، أعربت رئيسة جمعية طنجة أفلام، سعاد رحموني، عن امتنانها لكافة الشركاء والداعمين، وعلى رأسهم المركز السينمائي المغربي، فيما أكدت مديرة المهرجان عائشة مسايد على الأبعاد التربوية والثقافية لهذا الحدث في ترسيخ علاقة الناشئة بالفن السابع.
وعلى مستوى النتائج، توجت لجنة التحكيم كلا من جانا الفحلي بالجائزة الكبرى للنقد السينمائي، وريان الجرايبي بالجائزة الكبرى للقراءة الفيلمية، فيما فاز فيلم “قهوة مع الوليد” للمخرج مصطفى فتيح بالجائزة الكبرى للفيلم القصير. كما منحت جوائز تنويه لكل من ياسين العشيري وفردوس سلمان.
ويعكس هذا الاختتام الناجح الدينامية التي يشهدها المهرجان في اكتشاف مواهب شابة وصقلها، ضمن رؤية تجمع بين التكوين والانفتاح الثقافي، وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى الإعلان عن تنظيم الدورة الرابعة سنة 2026، بهدف توسيع التجربة وتعزيز إشعاعها داخل الوسط التربوي.



