أحمد الغرابي يحمل آمال حزب الاستقلال بمقاطعة السواني.. والحمامي يتحرك بهدوء ويركز على بني مكادة والعالم القروي
ميدنيوز

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار بمدينة طنجة إلى طبيعة التحركات التي تقوم بها مختلف الأسماء والأحزاب استعداداً لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون قوية ومفتوحة على عدد من السيناريوهات.
وفي صفوف حزب الاستقلال، يبدو أن الرهان لا يقتصر على اسم وكيل اللائحة، بل يمتد إلى توزيع الأدوار والاشتغال على مختلف المناطق ذات الوزن الانتخابي، بما يسمح للحزب بتحويل حضوره التنظيمي إلى أصوات انتخابية يوم الاقتراع.
ويبرز في هذا السياق اسم أحمد الغرابي، الرئيس السابق لمقاطعة السواني، باعتباره أحد الأسماء التي راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي، ويحظى بحضور قوي داخل مقاطعة السواني. وتطرح عودة اسمه إلى واجهة النقاش الانتخابي تساؤلات حول الدور الذي يمكن أن يلعبه في تعزيز رصيد حزب الاستقلال داخل المقاطعة، خصوصاً في ظل المنافسة القوية التي تعرفها طنجة.
الغرابي، الذي كان اسمه مطروحاً بقوة خلال مرحلة النقاش حول تزكية حزب الاستقلال بطنجة، يبدو قادراً على الاشتغال على رصيد انتخابي وتنظيمي محلي، بما قد يجعل مقاطعة السواني إحدى المناطق التي يراهن عليها الحزب لتعزيز حضوره الانتخابي، و يتحصل بها بالتالي على نتائج قوية.
في المقابل، يتحرك محمد الحمامي، وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة طنجة–أصيلة، وفق مقاربة تبدو أكثر هدوءاً وتركيزاً على القاعدة الانتخابية التي راكمها، خصوصاً بمقاطعة بني مكادة، إلى جانب الانفتاح على العالم القروي والمناطق التابعة لدائرة طنجة–أصيلة.
وقد اختارت قيادة الحزب الحمامي رسمياً لقيادة اللائحة، بالنظر إلى حضوره الميداني وتجربته الانتخابية، حيث يشغل أيضاً رئاسة مقاطعة بني مكادة.
وتكتسي بني مكادة أهمية خاصة في الحسابات الانتخابية بطنجة، باعتبارها منطقة ذات كثافة سكانية ووزن انتخابي كبير. وتشير نتائج الانتخابات الجماعية لسنة 2021 إلى حصول حزب الاستقلال على 12 مقعداً بمجلس مقاطعة بني مكادة، ما يعكس حجم القاعدة التي يمكن أن تشكل منطلقاً مهماً للمعركة الانتخابية المقبلة.
أما الرهان على العالم القروي، فيبدو مرتبطاً بمحاولة توسيع دائرة التأثير خارج المجال الحضري، واستثمار شبكة العلاقات والامتدادات المحلية للوصول إلى الناخبين في مختلف مناطق الدائرة.
وبين حضور الغرابي في السواني، وثقل الحمامي في بني مكادة وتحركاته باتجاه العالم القروي، يسعى حزب الاستقلال إلى بناء معادلة انتخابية تقوم على توزيع الجهد بدل تركيزه في منطقة واحدة.
وتؤكد الأنشطة التنظيمية الأخيرة للحزب أن الاستعدادات الانتخابية دخلت مرحلة متقدمة، مع تحركات على مستوى الفروع المحلية، من بينها اجتماع تنظيمي لفرع حزب الاستقلال بالسواني استعداداً للاستحقاقات التشريعية. كما واصل الحزب أنشطته التواصلية والتنظيمية بمختلف المناطق.
وبذلك، فإن معركة “الميزان” بطنجة لا تبدو مجرد مواجهة انتخابية عادية، وإنما اختبار حقيقي لقدرة الحزب على الجمع بين قوة الأسماء، والانضباط التنظيمي، والحضور الميداني، والقدرة على تحويل الرصيد المحلي إلى أصوات في صناديق الاقتراع.



