طنجة .. معرض فني جماعي يستكشف جغرافيات الإبداع الجديدة
و م ع

يحتضن رواق دولاكروا بطنجة، حاليا، المعرض الجماعي “حالة (حالات) عبور” (État(s) de passage ) الذي يجمع أعمال 13 فنانا حول أشكال الإبداع الجديدة المرتبطة بالتنقل عبر الحدود والهويات المتحولة.
ويسلط هذا المعرض المنظم بإشراف فني لأشرف ريموك، وبدعم من المعهد الفرنسي بالمغرب، في إطار موسمه الثقافي “J-Lioum Ici et maintenant” على تجارب جيل من الفنانين المولودين بين سنتي 1985 و2000، ممن يتحركون بين مجالات جغرافية وتخصصات فنية وفضاءات ثقافية متعددة.
وبحسب بلاغ المنظمين، يضم المعرض، الذي يستمر إلى غاية 17 أكتوبر الجاري، أعمال الفنانين أمينة أزريغ، حنان الفارسي، هبة بدو، هند مومو ، جوزفين فالي فرانشيشي، كامل بوزوباع غريفل، ميسان الإبراهيمي، مارغو ديرهي، رضا تابي، صابرين لحراش، سامي السنوسي، ياسمين حدني وزينب مزور.
ومن خلال مساراتهم وممارساتهم الفنية، يطرح هؤلاء الفنانون تساؤلات بشأن مفاهيم الانتماء والتنقل والتجذر، مستحضرين تجارب لم تعد تتحدد حصرا بالانتماء إلى مجال جغرافي أصلي.
ويجمع المعرض، حسب المصدر ذاته، بين ممارسات فنية متنوعة، تشمل السينما التجريبية والتصوير الفوتوغرافي الوثائقي والفنون الرقمية وفن التركيب والرسم والتطريز، في تعددية تعكس تداخل التخصصات الفنية، باعتباره إحدى سمات جيل تتخذ مساراته الإبداعية أشكالا متعددة.
وتعكس التكوينات الفنية للفنانين المشاركين هذا التنوع، من خلال مسارات دراسية في مؤسسات فنية دولية، من بينها الكلية الملكية للفنون بلندن، ومدرسة لا كامبر ببروكسيل (المدرسة الوطنية العليا للفنون المرئية)، ومعهد الفنون بشيكاغو، وفيلا أرسون بمدينة نيس، والمدرسة الوطنية العليا للفنون الجميلة بباريس وكذلك بينينغين، إلى جانب تجارب فنية قائمة على العصامية.
ويسلط معرض “État(s) de passage”، أيضا، الضوء على جغرافيات إبداعية تتجاوز المراكز الفنية الرئيسية، إذ يواصل بعض الفنانين تطوير تجاربهم بالمغرب بعد تلقي تكوينهم في عدد من المدن الأوروبية، فيما يشتغل آخرون بالتوازي بين فرنسا وسويسرا والمغرب، بينما اختار فنانون مناطق مثل ماسة وجرادة وتطوان فضاءات للإبداع.
ويركز المعرض، عوض تقديم هوية جماعية متجانسة، على مختلف أشكال الحالات التي تطبع مسارات الفنانين، من قبيل انتقال الأشكال الفنية، وتحول الممارسات، والتفاوض بشأن الانتماءات، وتجديد أساليب الإبداع.
ومن خلال هذه المقاربة، يتيح المعرض اكتشاف تعبيرات جيل يتحرك بين فضاءات ثقافية وفنية متعددة، مع مساءلة الكيفية التي يمكن من خلالها استيعاب الموروثات المتنوعة وإعادة ابتكارها في سياق يتسم بتكثف التنقلات والتبادلات.
وينظم هذا المعرض من قبل المعهد الفرنسي بالمغرب، في إطار موسمه الثقافي 2025-2026 ، بشراكة مع مركز تطوان للفن الحديث، والمعهد الوطني للفنون الجميلة، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، و(IZZA) ومؤسسة المدى.



