طنجة.. توقيف داعشي خطط لإعداد عبوات ناسفة و التحضير لتنفيذ مشاريع إرهابية داخل المغرب
متابعة

اعلن المكتب المركزي للابحاث القضائية السبت، توقيف شاب يبلغ من العمر 22 عاما بمدينة طنجة للاشتباه في موالاته تنظيم “داعش” الإرهابي والتحضير لتنفيذ اعتداءات داخل المملكة، بعد العثور بحوزته على مواد كيميائية ومعدات يشتبه في ارتباطها بصناعة المتفجرات.
وقال المكتب التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في بلاغ، إن عناصر الشرطة القضائية بطنجة أوقفت المشتبه فيه أمس الجمعة، بناء على معلومات استخباراتية وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار العمليات الأمنية الرامية إلى مواجهة التهديدات الإرهابية.
وأوضح المكتب أن عمليات التفتيش أسفرت عن حجز مخطوطات تتضمن أساليب الاختراق السيبراني، إلى جانب أجهزة إلكترونية، من بينها هاتف معدل وموصول بأسلاك كهربائية، ومعدات تشمل آلة وأسلاك تلحيم وبطاريات وشريطا لاصقا ومسامير وقواطع كهربائية ونظارات للحام.
وأضاف أن المحققين عثروا أيضا على مواد كيميائية صلبة وسائلة يشتبه في إمكانية توظيفها لتحضير المتفجرات وصناعة العبوات الناسفة، مشيرا إلى أن المصالح المختصة ستخضع هذه المواد لخبرات تقنية وعلمية لتحديد طبيعتها وتركيبتها والغرض من حيازتها.
وبحسب البلاغ، كشفت المعطيات الأولية للتحقيق أن المشتبه فيه انخرط في التحضير لتنفيذ مشاريع إرهابية داخل المغرب، بعدما أجرى تجارب أولية لإعداد عبوات ناسفة.
وأحالت المصالح الأمنية الموقوف على المكتب المركزي للأبحاث القضائية، الذي وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، لمواصلة التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب.
وتركز التحقيقات الجارية على تحديد طبيعة المشاريع الإرهابية التي يشتبه في تورط الموقوف في الإعداد لها، والكشف عن مدى ارتباطه المحتمل بأشخاص أو شبكات داخل المغرب وخارجه.
وتواجه السلطات المغربية تهديدات إرهابية يرتبط جانب منها بأفراد وخلايا صغيرة تتبنى أفكار تنظيم “داعش”، في ظل استمرار نشاط فروعه بمنطقة الساحل الإفريقي، وما يصاحب ذلك من محاولات للتجنيد واستقطاب مؤيدين خارج مناطق انتشار التنظيم.
وكان تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الإرهاب في المغرب لعام 2024 قد أشار إلى أن معظم التهديدات الإرهابية التي واجهتها المملكة ارتبطت بأفراد أو خلايا محدودة العدد استلهمت أفكار التنظيم أو أعلنت موالاتها له.
وذكر التقرير أن السلطات المغربية أوقفت خلال ذلك العام 29 شخصا يشتبه في تبنيهم أفكار “داعش” والتخطيط لاعتداءات، من بينهم ثمانية صنفتهم ضمن العناصر التي تعمل بصورة منفردة.
وتعتمد الاستراتيجية المغربية لمكافحة الإرهاب على جمع المعلومات الاستخباراتية والتدخل الأمني خلال مراحل الإعداد للاعتداءات، إلى جانب التعاون مع أجهزة أمنية أجنبية ومراقبة أنشطة التجنيد والتطرف.
ويضطلع المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بدور رئيسي في التحقيقات المتعلقة بالإرهاب، فيما تتولى النيابة العامة المختصة الإشراف القضائي على الأبحاث وتحديد المسؤوليات الجنائية للمشتبه فيهم.



