.stream-item-widget-content { display:none; }

العائلات المغربية بسبتة ومليلية المحتلتين تستعيد ألقابها العربية والإسلامية بعد عقود من طمس الهوية

في خطوة اعتُبرت بمثابة إنصاف تاريخي وجبرٍ للضرر، صادق مجلس النواب الإسباني على مقترح قانون (PNL) يتيح للعائلات المغربية في سبتة ومليلية المحتلتين، استعادة ألقابها الأصلية ذات الجذور العربية والإسلامية، بعد عقود من تغييرها خلال عمليات التجنيس في ثمانينيات القرن الماضي.

وجاء هذا التحرك بمبادرة من حزب “بوديموس” وبشراكة مع حزب “سبتة لنا!”، بهدف إنهاء معاناة آلاف الأسر التي فُرضت عليها ألقاب مغايرة لهويتها، في سياق اعتُبر حينها مساساً مباشراً بالانتماء الثقافي والديني.

وخلال مناقشة المشروع داخل لجنة العدل، شددت النائبة مارتينا فيلاردي على أن ما جرى لم يكن مجرد خطأ إداري، بل “تشويهاً غير مبرر لهوية آلاف العائلات المسلمة”، مؤكدة أن القرار يمثل خطوة نحو تحقيق العدالة التاريخية، مع الدعوة إلى تقديم اعتذار رسمي يعيد الاعتبار للمتضررين.

وبحسب المعطيات المقدمة، فإن عدد المستفيدين من هذا القرار قد يصل إلى نحو 100 ألف شخص، ليس فقط في سبتة المحتلة بل أيضاً في مليلية، ما يجعل المبادرة ذات بعد واسع يشمل شريحة كبيرة من العائلات المغربية.

ودعت الأطراف الداعمة إلى اعتماد مسطرة جماعية ومبسطة لاستعادة الألقاب، تكون سريعة ومجانية، تفادياً لتعقيد الإجراءات أو تحويل هذا الحق إلى امتياز مشروط بالقدرة المالية.

ورغم تمرير المقترح، فقد برز انقسام سياسي واضح، حيث لم يحظَ بدعم الحزب الشعبي وحزب “فوكس”، وهو ما أثار انتقادات من مؤيدي المشروع الذين اعتبروا هذا الموقف متناقضاً مع مواقف سابقة.

من جهته، أكد محمد مصطفى، الأمين العام لحزب “سبتة لنا!”، أن استعادة الألقاب تتجاوز البعد الإداري، لتلامس جوهر الكرامة الإنسانية، مشدداً على ضرورة تفعيل القرار على أرض الواقع، حتى لا يبقى مجرد إعلان سياسي دون أثر ملموس، وإنهاء عقود من طمس هوية العائلات المغربية في سبتة ومليلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى