طنجة المتوسط يرسخ مكانة المغرب عالمياً ويستعد لقيادة التحول نحو الشحن البحري النظيف

أكد تقرير حديث صادر عن مؤسسة “Lloyd’s Register” الدولية أن ميناء طنجة المتوسط يواصل تعزيز مكانته ضمن أبرز الموانئ العالمية، بعدما تم تصنيفه ضمن الموانئ المرشحة للاندماج المبكر في منظومة الوقود البحري منخفض أو منعدم الانبعاثات، في سياق التحول العالمي المتسارع نحو النقل البحري المستدام.
وأوضح التقرير أن الميناء المغربي يستفيد من موقع استراتيجي استثنائي عند ملتقى أهم خطوط الملاحة البحرية التي تربط بين الشرق والغرب، ما يمنحه أفضلية لوجستية كبيرة ويجعله محوراً أساسياً في حركة التجارة الدولية.
كما يستفيد من قربه الجغرافي من الأسواق الأوروبية التي تتجه بشكل متزايد إلى فرض معايير بيئية أكثر صرامة للحد من الانبعاثات الكربونية في قطاع الشحن البحري.
وأشار المصدر ذاته إلى أن معايير التنافس بين الموانئ العالمية لم تعد تقتصر على حجم البضائع، بل أصبحت ترتبط أيضاً بمدى قدرة هذه الموانئ على توفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لتزويد السفن بالوقود البديل، مثل الميثانول والأمونيا الخضراء.
واعتبر التقرير أن ميناء طنجة المتوسط يعد من بين الموانئ الإفريقية القليلة التي تتوفر على المؤهلات الضرورية للاندماج المبكر في هذا النموذج الجديد للنقل البحري، بفضل بنيته التحتية المتطورة وموقعه الجغرافي المتميز وارتباطه المباشر بالشبكات التجارية الأوروبية والدولية.
وخلص التقرير إلى أن هذه المقومات تضع طنجة المتوسط في موقع متقدم للاستفادة من التحولات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد البحري العالمي، في وقت تتزايد فيه أهمية الانتقال الطاقي وإزالة الكربون كعاملين حاسمين في رسم مستقبل المنافسة بين الموانئ الدولية.



