.stream-item-widget-content { display:none; }

قصر الفنون والثقافة بطنجة يحتضن المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة

تستعد مدينة طنجة لاحتضان المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (UCLG)، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو 2026، بقصر الفنون والثقافة بمنطقة مالاباطا، في حدث دولي بارز سيجمع مسؤولين محليين وجهويين وممثلين عن منظمات وشركاء من مختلف أنحاء العالم.
ويُعد هذا المؤتمر من أهم المواعيد الدولية المخصصة للحكومات المحلية والجهوية، حيث يشكل منصة للنقاش وصياغة التوجهات المتعلقة بمستقبل المدن والتنمية الحضرية والخدمات العمومية المحلية، في ظل تنامي دور الجماعات الترابية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
ومن المرتقب أن يشهد هذا اللقاء الدولي تبادل التجارب والخبرات في مجالات الحكامة المحلية، والابتكار في الخدمات العمومية، والتنمية المستدامة، فضلاً عن بحث سبل تعزيز التعاون بين الجماعات الترابية ومناقشة مساهمة السلطات المحلية في تنزيل الأجندات الدولية للتنمية.
وتمنح استضافة هذا الحدث مدينة طنجة فرصة جديدة لتعزيز حضورها على الساحة الدولية، خاصة بعد التحولات التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة في مجالات البنية التحتية والموانئ والسياحة والثقافة، إلى جانب ارتباطها المتزايد بشبكات النقل الوطنية والدولية.
كما يشكل المؤتمر مناسبة لإبراز المؤهلات الحضرية والثقافية التي تزخر بها المدينة، من معالمها التاريخية كالمدينة العتيقة والقصبة والأسواق التقليدية، إلى مشاريعها الحديثة وواجهتها البحرية وقصر الفنون والثقافة، بما يعكس تزاوجاً بين عمقها التاريخي وطموحها كمنصة دولية للتبادل والانفتاح.
وتراهن الجهات المنظمة على أن يكون مؤتمر طنجة محطة لتعزيز الدبلوماسية المحلية، من خلال جمع رؤساء المدن والمسؤولين الجهويين والخبراء وممثلي المجتمع المدني حول قضايا ترتبط مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين، من النقل والسكن والنظافة إلى المناخ والرقمنة والخدمات الأساسية.
ولا يقتصر رهان طنجة على احتضان تظاهرة دولية كبرى فحسب، بل يشمل أيضاً إبراز قدرتها على تنظيم الأحداث العالمية وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، وترسيخ مكانتها ضمن شبكة المدن الصاعدة في حوض البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق دولي تتجه فيه المدن والجماعات الترابية إلى لعب أدوار أكثر تأثيراً في تدبير التحولات الكبرى، بعدما أصبحت التنمية رهينة بشكل متزايد بالسياسات المحلية التي تنعكس آثارها بشكل مباشر على حياة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى