البرلماني “حماني” يغدر برفاقه في حزب البام و يلتحق بوردة لشكر.. فهل يقدم استقالته من رئاسة جماعة الساحل بالعرائش
ميدنيوز

تعيش جماعة الساحل التابعة لإقليم العرائش، حالة من الجدل السياسي، عقب تداول معطيات مثيرة للانتباه بخصوص ممارسات منسوبة لرئيس الجماعة والبرلماني محمد حماني، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وبحسب مصادر محلية، فإن حماني سبق أن قاد مسطرة قانونية في مواجهة عدد من المستشارين الجماعيين المنتمين إلى الحزب نفسه، انتهت بإحالتهم على المحكمة الإدارية من أجل تجريدهم من العضوية، بدعوى الإخلال بالالتزامات الحزبية، وهو ما أثار حينها الكثير من الجدل داخل الأوساط السياسية بالمنطقة.
وفي المقابل، أثار حضور حماني اجتماعا للكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، جرى خلاله الإعلان عن ترشيحه المرتقب باسم الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة، موجة من الانتقادات والتساؤلات حول مدى احترامه للانتماء الحزبي الذي انتخب باسمه ولا يزال يمثله داخل المؤسسات المنتخبة.
وقالت المصادر ذاتها “إن المنطق السياسي والأخلاقي يقتضي من المسؤول المنتخب أن يكون منسجما مع مواقفه وقراراته السابقة”، مشيرة إلى أنه إذا كانت إحالة مجموعة من المستشارين على المحكمة الإدارية قد تمت بسبب ما اعتبر خروجا عن الانضباط الحزبي، ومن بين ذلك حضور أحدهم حفل زفاف مسؤول سياسي ينتمي إلى حزب آخر، فإن التحاق محمد حماني بحزب جديد وإعلان ترشحه باسمه يطرح بقوة سؤال الانسجام بين الخطاب والممارسة.
واعتبرت ذات المصادر أن تقديم استقالته من رئاسة الجماعة ومن الحزب الذي انتخب باسمه سيكون خطوة منطقية تنسجم مع المواقف التي سبق أن دافع عنها.
ويرى عدد من المتتبعين أن مثل هذه السلوكيات، إن تأكدت تفاصيلها، تطرح إشكالات مرتبطة بأخلاقيات العمل السياسي وبمدى احترام الانضباط الحزبي، خاصة داخل المؤسسات المنتخبة التي يفترض أن تعكس وضوحا في التمثيلية والالتزام التنظيمي.
وفي ظل هذا الجدل، تتعالى أصوات محلية تدعو إلى تحمل المسؤولية السياسية، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي قد ينعكس سلبا على صورة التدبير الجماعي بجماعة الساحل بإقليم العرائش، ويضعف ثقة المواطنين في العمل السياسي المحلي.
فيما تذهب بعض الآراء إلى أن انسجام المسؤولين المنتخبين مع انتماءاتهم السياسية يعد شرطا أساسيا لضمان استقرار العمل الجماعي، ما يجعل الاستقالة من رئاسة الجماعة مطلباً مطروحاً في سياق النقاش الدائر حالياً.



