حملة واسعة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لمحاربة سرقة الماء والكهرباء والسجن ينتظر المتورطين

شرعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، في تنفيذ حملة ميدانية واسعة لمحاربة سرقة الماء والكهرباء بمختلف أقاليم الجهة، مع تركيز خاص على المناطق القروية التي تعرف انتشاراً ملحوظاً لهذه الظاهرة، وفق ما أكدته مصادر محلية لجريدة هسبريس المغربية.
وأوضحت نفس المصادر، أن مصالح الشركة تعيش حالة تعبئة واستنفار من أجل التصدي للاختلالات التي راكمها القطاع خلال سنوات، في ظل ضعف المراقبة الذي ساهم في تفشي ممارسات الاستغلال غير القانوني للشبكات العمومية للماء والكهرباء.
وأكدت مصادر من داخل الشركة أن عمليات المراقبة والتفتيش الجارية تتم وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع التشديد على اعتماد مقاربة صارمة تجاه كل أشكال التلاعب والربط غير المشروع، بالنظر إلى الخسائر الكبيرة التي تتسبب فيها هذه الممارسات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن نسبة هدر المياه ببعض المناطق تصل إلى نحو 70 في المائة، مقابل استخلاص لا يتجاوز 30 في المائة من الاستهلاك المسجل عبر العدادات، ما يفاقم الأعباء المالية الملقاة على عاتق القطاع.
وكشفت عمليات المراقبة عن انتشار أساليب متعددة للتحايل، من بينها استغلال الماء الصالح للشرب في أنشطة السقي والزراعة عبر ربط غير قانوني، إضافة إلى سرقة الكهرباء من خلال توصيل المنازل مباشرة بالشبكات الرئيسية بعد قطع التيار بسبب تراكم الديون وعدم أداء الفواتير لسنوات.
وشددت المصادر ذاتها على أن المتورطين في هذه الأفعال يواجهون متابعات قانونية وعقوبات قد تصل إلى السجن، موضحة أن فرق المراقبة تحرر محاضر رسمية بحضور مفوضين قضائيين لإثبات المخالفات وتحديد المسؤوليات.
وتأتي هذه الحملة في ظرفية دقيقة، إذ تواجه العديد من المناطق القروية بالشمال تداعيات الفيضانات الأخيرة والموسم الشتوي الصعب الذي خلف أضراراً في المنازل والبنيات التحتية والطرق، ما يجعل مهمة التصدي لهذه الظاهرة أكثر تعقيداً.



