.stream-item-widget-content { display:none; }

بعد مرحلة الزموري.. جودار يمنح تأشيرة امتطاء الحصان بطنجة للمحامي محمد الحنيني

متابعة

يدخل المحامي محمد الحنيني لأول مرة غمار الانتخابات التشريعية، بعدما اختاره حزب الاتحاد الدستوري لقيادة لائحته في دائرة طنجة أصيلة خلال اقتراع 23 شتنبر 2026، في انتقال لافت من العمل القانوني والتسيير الرياضي إلى المنافسة على مقعد في مجلس النواب.

ولم يسبق للحنيني أن خاض تجربة انتخابية مماثلة، ما يجعل استحقاق شتنبر أول اختبار مباشر له أمام الناخبين، في دائرة تعد من أبرز دوائر جهة طنجة تطوان الحسيمة من حيث حدة التنافس وحضور أسماء حزبية معروفة.

ويقدم الاتحاد الدستوري مرشحه الجديد بصفته واحدا من الوجوه التي برزت خلال السنوات الأخيرة في المجتمع المدني والرياضة، إلى جانب نشاطه المهني في مجال المحاماة.

ويعمل الحنيني محاميا بهيئة طنجة، وهو أيضا عضو باتحاد المحامين العرب، وعضو بالفريق البيداغوجي لماستر المنازعات العقدية والتكنولوجيات الحديثة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة (جامعة عبد المالك السعدي)، فضلا عن اشتغاله كمقرر للجنة التأديب الاستئنافية بالجامعة الملكية المغربية للكرة الطائرة منذ سنة 2023، قبل أن يتولى رئاسة اتحاد طنجة للكرة الطائرة.

وقبل انخراطه في مسار المحاماة، راكم الحنيني تجربة مهنية تمتد لأكثر من 18 سنة في التسيير التجاري واللوجستيك، شغل خلالها مناصب في إدارة العمليات بشركات عالمية .

ومنحته كرة الطائرة حضورا أوسع داخل المدينة، خصوصا بعد النتائج التي حققها الفريق خلال فترة رئاسته.

وانتخب الحنيني رئيسا لاتحاد طنجة للكرة الطائرة أواخر سنة 2023، قبل أن يعيش النادي مرحلة رياضية ناجحة توجت بإحراز لقب البطولة الوطنية سنة 2025 للمرة الخامسة في تاريخ الفريق.

كما بلغ النادي المربع الذهبي لكأس العرش، فيما انضم عدد من لاعبيه إلى صفوف المنتخب الوطني المغربي.

وفي أكتوبر 2025 جدد اتحاد طنجة للكرة الطائرة الثقة في الحنيني لمواصلة رئاسة النادي، في مؤشر على الاستقرار الذي عرفته الإدارة خلال تلك المرحلة.

ويشكل هذا المسار الرياضي أحد أبرز عناصر الصورة العامة التي يدخل بها الحنيني حملته الانتخابية، إذ يحاول نقل تجربة التسيير والعمل الجماعي من النادي إلى المجال السياسي.

وقبل انضمامه إلى الاتحاد الدستوري، كانت للحنيني تجربة داخل حزب الاستقلال، انتهت بتقديم استقالته في سياق توتر بين المحامين والحكومة بشأن مشروع القانون المنظم للمهنة.

وربطت مصادر محلية خروجه آنذاك بموقفه من تدبير الملف المهني للمحامين، قبل أن يظهر لاحقا ضمن صفوف الاتحاد الدستوري ويحصل على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية.

ويضع الترشيح الحنيني أمام اختبار مختلف عن تجربته المهنية والرياضية.

فالمنافسة الانتخابية في طنجة أصيلة تعتمد على امتداد الأحزاب داخل الأحياء، وقدرتها على تعبئة الناخبين، وبناء شبكات محلية قادرة على تحويل الحضور الشخصي والمهني إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

وتتنافس في الدائرة أسماء تمثل أحزابا رئيسية، من بينها التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والحركة الشعبية، إلى جانب الاتحاد الدستوري وأحزاب أخرى، على خمسة مقاعد بمجلس النواب.

ويراهن الاتحاد الدستوري على الحنيني كوجه جديد يجمع بين القانون والرياضة والعمل التنظيمي، فيما ستكون انتخابات شتنبر أول مؤشر فعلي على حجم امتداده الشعبي خارج المجالات المهنية والرياضية التي صنعت حضوره خلال السنوات الأخيرة.

وبالنسبة إلى الحنيني، يحمل الاقتراع معنى يتجاوز البحث عن مقعد برلماني.

فالرجل الذي بدأ حضوره العام من قاعات المحاكم وملاعب الكرة الطائرة، يدخل للمرة الأولى اختبار صناديق الاقتراع، في محاولة لتحويل رصيد مهني ورياضي إلى حضور سياسي داخل واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافسا في شمال المغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى