في رسالة مؤثرة.. الدحمان الموزرياحي يقول كلمته الأخيرة.. من يفرط في صوته يفرط في كرامته
ميدنيوز

من يفرط في صوته، يفرط في كرامته،
ومن يبيع ضميره بثمن عابر، قد يكتشف متأخرا أن الأوطان لا تشترى ولا تباع.
في لحظة الاختيار، لا ينبغي أن يكون الولاء للصديق، ولا القرابة للقريب، ولا الانتماء للحزب، ستارا يحجب الحقيقة.
فطنجة التي رأى النور فيها مؤسس حزبنا، التقدم والإشتراكية، ليست ملكا لوجه واحد، ولا لجماعة واحدة، ولا للأحزاب وحدها. إنها ذاكرة الناس، وعرق العمال، وانتظار العاطلين، وتعب المياومين، وقلق الأسر التي تبحث كل يوم عن فسحة أمل.
طنجة التي تحتضن القادمين إليها بحثا عن لقمة العيش، وتفتح أبوابها للكادحين والحالمين، تستحق أن يكون صوت هؤلاء مسموعا، وأن يكون الشأن العام أمانة لا غنيمة، ومسؤولية لا امتيازا.
لقد تعاقبت الوجوه، وتبدلت الشعارات، وتغيرت التحالفات، لكن السؤال ظل قائمًا :
ماذا تغيّر في حياة الناس،
وماذا بقي من وعود الأمس؟
ومن حمل فعلا صوت الذين لا يملكون منبرا سوى أصواتهم؟
لذلك، فإن الاختيار الحقيقي يبدأ من الضمير.
من ذاكرة المدينة.
من تجربة الناس مع من تولى تدبير شؤونهم.
ومن القدرة على التمييز بين من يرى في المنصب تكليفا، ومن يراه طريقا إلى النفوذ.
لا تجعلوا القرابة ميزانا، ولا الصداقة معيارا، ولا الشعارات بديلا عن المحاسبة.
انظروا إلى الأفعال قبل الأقوال، وإلى الحصيلة قبل الوعود، وإلى سيرة المرشح قبل صورته، وإلى ما قدمه للناس قبل ما يقوله عن نفسه.
فالصندوق لحظة قصيرة، لكن أثر الاختيار قد يمتد سنوات.
والورقة التي نضعها بأيدينا اليوم قد تصبح قرارا يعيشه أبناؤنا غدا.
فلنجعل الضمير حاضرا، والذاكرة يقظة، والمصلحة العامة فوق كل اعتبار.
حتى لا نورث أبناءنا نتائج اختيارات لم نحسن التفكير فيها،
وحتى لا نمنح الجشع مزيدا من القوة،
ولا الغطرسة مزيدا من المساحة،
ولا الفساد فرصة جديدة ليتجذر في طنجة وأصيلة،
إن كرامة طنجة وأصيلة تبدأ من كرامة صوتهما،
وكرامة الصوت تبدأ من ضمير صاحبه.
وفي النهاية، ليست القضية أن نختار فقط إسما ، ولو كان اسمي،
بل أن نسأل أنفسنا
أي مدينة نريد أن نتركها وراءنا؟
وأي مستقبل نريد أن نمنحه لأبنائنا ؟
حزب التقدم والاشتراكية أهل للمساهمة في تحقيق مستقبل أفضل، وأنا أعول على كل ضمير حي..
مرشحكم : دحمان المزرياحي



