الحكومة تصادق على إصلاح قانوني لتعزيز استقرار القطاع البنكي وحماية المودعين

هاجر العنبارو
صادقت الحكومة المغربية، خلال اجتماعها الأسبوعي يوم الخميس، على مشروع قانون يهدف إلى تحديث الإطار القانوني للبنوك وبنك المغرب، في خطوة تروم تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات المالية وحماية النظام البنكي من المخاطر المحتملة.
ويأتي هذا المشروع استنادا إلى تجارب دولية وخبرات تراكمت منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، التي كشفت ضعف آليات التدخل المبكر لدى العديد من الأنظمة المالية وأهمية وجود أدوات فعّالة لتفادي إفلاس البنوك وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية.
ويوفر القانون الجديد، الذي يغير ويكمل القوانين المنظمة لمؤسسات الائتمان والنظام الأساسي لبنك المغرب، آليات هيكلية لتعزيز تدخل الجهات الرقابية. ومن أبرز الإصلاحات، إلزام البنوك ذات الأهمية النظامية أو التي تواجه مخاطر خاصة بإعداد مخططات للتقويم تتضمن استراتيجيات احترازية لمواجهة أي أزمة مالية محتملة، مع منح المدير المؤقت صلاحيات واسعة للتدخل في إدارة البنك عند الحاجة.
وينص المشروع على إنشاء هيئة متخصصة لتسوية أزمات البنوك داخل بنك المغرب، تضم ممثلين عن السلطة القضائية ووزارة المالية وخبراء مستقلين، لتطبيق حلول إعادة الهيكلة مثل تفويت الأنشطة أو إنشاء مؤسسات جسرية، مع ضمان متابعة دقيقة لمخططات الوقاية وحق الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية.
ويشمل المشروع أيضا توسيع مهام صندوق الضمان الجماعي للودائع ليصبح مسؤولا عن تمويل عمليات إنقاذ البنوك، مع نظام اشتراكات يعتمد على مستوى المخاطر لكل بنك، مع إمكانية اللجوء إلى الدعم العمومي في حالات استثنائية بعد موافقة الحكومة.
وتؤكد هذه الإصلاحات أن المغرب يسعى لبناء نظام مالي أكثر صلابة، يحمي حقوق المودعين، ويقلص اعتماد الدولة على عمليات الإنقاذ، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.



