انخفاض تاريخي..زيت الزيتون يتراجع من 120 إلى 50 درهما للتر في الأسواق المغربية

هاجر العنبارو
يسجل قطاع زيت الزيتون في المغرب هذا الموسم إنتاجا غير مسبوق، انعكس مباشرة على أسعار البيع التي تراجعت بشكل لافت مقارنة بالعام الماضي، إذ انخفض ثمن اللتر من حدود 120 درهما إلى ما بين 30 و50 درهما فقط، ما أثار قلق المهنيين من استمرار هذا الهبوط في غياب طلب كاف يستوعب فائض المحصول.
ويرى فاعلون في القطاع أن القاعدة التقليدية للعرض والطلب هي المحدد الرئيسي للسوق، حيث ساهمت وفرة الإنتاج المحلي، إلى جانب وفرة الإنتاج في بلدان منافسة مثل إسبانيا وتونس وتركيا، في زيادة الضغط على الأسعار داخليا، اذ يؤكد المهنيون أن أي طلب خارجي، خصوصا من أسواق قوية كالولايات المتحدة، من شأنه أن يخفف من حدة هذا الانخفاض، بينما يبقى الاعتماد على السوق الداخلية وحدها مرشحا لمزيد من التراجع السعري.
وفي المقابل، يعتبر بعض المنتجين أن الموسم الحالي يظل إيجابيا بفضل تحسن التساقطات المطرية، ما انعكس على جودة وكمية الزيتون، وتوقعوا أن يساهم هذا الارتفاع في المحصول في جعل زيت الزيتون متاحا لعموم المستهلكين بأسعار معقولة، في وقت يترقب فيه الفلاحون أن ينعكس هذا الازدهار على الاقتصاد المحلي.
ورغم هذه المؤشرات المطمئنة، لا يخفي المهنيون مخاوفهم من التغيرات المناخية التي باتت تهدد استقرار الإنتاج الفلاحي، حيث تتسم الفصول بتقلبات حادة في درجات الحرارة واختلالات في مواعيد التساقطات، وهو ما يجعل استدامة وفرة الزيتون رهانا صعبا يستدعي حلولا طويلة الأمد.



