وهبي ينتقد الهوس المجتمعي بالطلاق ويعلن انتهاء زمن التحايل بالعناوين
متابعة

انتقد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، ما وصفه بـ”الهوس المجتمعي والسياسي بملف الطلاق”، معتبرًا أن النقاش حول ارتفاع نسبه في المغرب يتجاوز حدود الخصوصية الشخصية للأسر.
وخلال رده على أسئلة النواب، أمس الاثنين، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، تساءل وهبي بنبرة ساخرة: “هل يجب أن ندرج الزواج والطلاق ضمن البرنامج الحكومي؟ هذه حياة خاصة، وإذا قرر زوجان الانفصال أو الزواج، فما دخلنا نحن؟”
وأوضح الوزير أن الأرقام المتداولة حول ارتفاع الطلاق “يجب قراءتها في سياقها الصحيح”، مشيرًا إلى أن ارتفاعها مرتبط أساسًا بإقرار “طلاق الشقاق” الذي مكن النساء من حق لم يكن متاحًا قبل 2004.
وأضاف وهبي: “هذا التطور طبيعي لأنه منح المرأة حقها في المبادرة إلى الطلاق، بعد أن كانت تواجه صعوبات كبيرة في السابق”. مؤكداً أن مشروع مدونة الأسرة الجديدة سيحمل “تحولات جوهرية” في هذا الباب، داعيًا إلى تجاوز النظرة السلبية إلى الطلاق باعتباره “جريمة، وأنه قرار شخصي، والمجتمع مطالب بفهم أسبابه الاجتماعية والإقتصادية بدل إطلاق الأحكام.”
وفي محور آخر، أعلن وزير العدل عن نهاية التحايل بالعناوين في التبليغات القضائية، موضحًا أن قانون المسطرة الجنائية الجديد يعتبر كل تبليغ قانونيًا إذا لم يعلن صاحبه عن تغيير عنوانه المسجل في البطاقة الوطنية. وقال وهبي:
“من يغير عنوانه دون تصريح رسمي لن يستفيد من أي عذر، وسيعتبر الحكم في حقه حضورياً.”
كما كشف الوزير عن إصلاحات مهمة في قوانين السجل العدلي والعقوبات البديلة، مؤكداً أن السجناء الذين شاركوا في برامج التأهيل داخل المؤسسات السجنية “سيعفون من السوابق لتمكينهم من الاندماج من جديد في المجتمع”.
وفي ختام مداخلته، تحدث وهبي عن ملف المغاربة المحكومين في الخارج، معلنًا أن الرباط وقّعت اتفاقات لتبادل المحكومين مع السعودية والعراق، مشيرًا إلى مفاوضات جارية مع فرنسا لإرجاع أطفال مغاربة تخلّى عنهم والدهم هناك، مؤكداً أن:
“المغرب لا يتخلى عن أبنائه، وعودتهم مسؤولية وطنية وأخلاقية.”



