القضاء المغربي يطيح بـ 15 “مخازني” متورطين في امتلاك أموال وممتلكات تفوق مداخيلهم

أصدرت غرفة مكافحة غسل الأموال بالمحكمة الإبتدائية بفاس، أمس الأربعاء، أحكامًا حازمة في قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما تورط 15 عنصرًا من القوات المساعدة، معظمهم من المجموعة 37 للمخزن المتنقل بالناظور، في شبهة امتلاك أموال وممتلكات تفوق بكثير مداخيلهم المصرّح بها.
وجاء الحكم حضورياً في حق المتهم الخامس عشر وغيابياً لباقي المتهمين، وقضى بـ سنة حبْس موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 30 ألف درهم لكل واحد منهم، إضافة إلى تحميلهم الصائر تضامنًا.
وكشف منطوق الحكم عن وجود ممارسات مالية غير مشروعة، وأكد مخاوف السلطات من انتشار أنشطة غسل الأموال داخل بعض المؤسسات العمومية.
وقررت المحكمة مصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة المحجوزة لفائدة الدولة، إلى جانب تحويل الحسابات البنكية المجمّدة إلى الخزينة العامة، في خطوة تروم تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وحماية المال العام.
وتبرز هذه الأحكام النهج الصارم الذي يعتمده القضاء المغربي في مواجهة الجرائم المالية، خاصة داخل المؤسسات الحساسة كجهاز القوات المساعدة، مما يعكس التزام الدولة بمحاربة الفساد المالي وإرساء قواعد النزاهة والشفافية.
وأكدت الهيئة القضائية أن القرار يحمل رسالة واضحة مفادها أن القضاء المغربي لن يتسامح مع أي ممارسات من شأنها المساس بثقة المواطنين أو الإضرار بالمال العام.



