الحسيمة تحتفي بتراثها الأصيل في ختام الدورة الثانية لمهرجان “نسائم التراث”

اختتمت، أمس الأحد بمدينة الحسيمة، فعاليات النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”، الذي نظمته جمعية الريف للسينما والتنشيط الثقافي والعمل الاجتماعي، بشراكة مع عمالة وجماعة الحسيمة، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية للثقافة بالحسيمة، وذلك في أجواء احتفالية جسدت غنى وتنوع الموروث التاريخي والثقافي للمنطقة.
وشهد اليوم الختامي برنامجاً متنوعاً جمع بين الاستكشاف الميداني واللقاءات الفكرية والفنية، حيث استهل بتنظيم زيارة استطلاعية إلى سوق “حد الرواضي”، وقف خلالها المشاركون على الدينامية التراثية والاقتصادية التي يتميز بها هذا الفضاء التاريخي.
وتواصلت الأنشطة بزيارة إلى مدينة بادس التاريخية، حيث قُدمت عروض وشروحات تقنية وتاريخية مستفيضة.
وفي هذا الإطار، قدّم الأستاذ عبد الوافي العزوزي عرضاً مفصلاً حول تاريخ المدينة وأدوارها الحضارية عبر مختلف الحقب، فيما استعرض السيد محمد المودن، ممثل المديرية الإقليمية للثقافة، الجهود التي تبذلها وزارة الشباب والثقافة والتواصل لحماية هذا الموقع الأثري وتثمينه.
كما قدّم السيد عبد الكريم الصديق قراءة معرفية في كتاب إسباني مترجم إلى اللغة العربية يتناول جوانب دقيقة من تاريخ مدينة بادس، ما أسهم في إغناء النقاش حول الذاكرة التاريخية للمنطقة.
وتخللت هذه المحطة فقرات موسيقية من تراث “إزران” الريفي الأصيل، أبدع في تقديمها كل من الفنانة نجاة الحسيمة والفنان ميميت أولاد الشيخ موحند، حيث أضفت الأنغام التقليدية بعداً وجدانياً عكس عمق الهوية الثقافية للريف.
وبهذا البرنامج الغني والمتكامل، أسدل الستار على النسخة الثانية من مهرجان “نسائم التراث”، التي وُصفت بالناجحة على مختلف المستويات.
وأكدت إدارة المهرجان، أن هذه الدورة شكلت جسراً بين الماضي والحاضر، وأسهمت في التعريف بالمؤهلات التاريخية لإقليم الحسيمة وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بجذورها الثقافية، مجددة شكرها لكافة الشركاء والمتدخلين، ومعلنة عن موعد متجدد في نسخة قادمة لمواصلة الاحتفاء بالتراث وصونه.



