سلطات إقليم شفشاون تطلق قافلة طبية متنقلة لفك العزلة الصحية عن المتضررين من السيول الأخيرة

أطلقت سلطات إقليم شفشاون، أمس الخميس، قافلة طبية متنقلة ومتعددة الاختصاصات لفائدة ساكنة المناطق المتضررة من سوء الأحوال الجوية، في خطوة تروم تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريب الرعاية من الأسر التي طالتها تداعيات السيول والانهيارات الأرضية.
وانطلقت أولى محطات القافلة بالجماعة الترابية تناقوب، على أن تشمل لاحقًا جماعات باب تازة، وأولاسن التابعة لجماعة أونان، ثم تمروت، وفق برنامج مسطر يستهدف الدواوير الأكثر تضررًا.
وتندرج هذه المبادرة الاجتماعية والإنسانية في إطار التنسيق بين المنطقة الصحية لشفشاون ومستشفى محمد الخامس، بشراكة مع جمعية أطباء الصحة العمومية، وتحت إشراف عمالة إقليم شفشاون، حيث جرى تعبئة طاقم طبي وتمريضي متعدد التخصصات لتقديم خدمات في الطب العام، وطب النساء والتوليد، وأمراض القلب والشرايين، والغدد والسكري، والروماتيزم، إلى جانب الطب النفسي، مع توفير فحوصات بالصدى واستشارات دقيقة وأدوية مجانية.
وعرف المركز متعدد الاختصاصات بتناقوب إقبالًا ملحوظًا من نساء وشيوخ وأطفال، من بينهم نزلاء مركز الإيواء المؤقت بدار الطالب والطالبة، بحثًا عن الرعاية الصحية والدعم النفسي، خاصة في ظل تضرر بعض المقاطع الطرقية التي زادت من عزلة المنطقة.
وأكدت رئيسة المنطقة الصحية لشفشاون، سارة هند جعفر، أن هذه القافلة تهدف إلى مواكبة الساكنة الأكثر تضررًا من الأمطار الغزيرة التي شهدها الإقليم، مبرزة أن الخدمات تشمل مختلف التخصصات الطبية، مع إيلاء عناية خاصة للطب النفسي لمساعدة المتضررين على تجاوز آثار المحنة.
من جهته، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم شفشاون، سعيد الخاديري، أن تنظيم هذه القافلة يأتي في إطار مواكبة الأسر التي تم إجلاؤها من دوار “أغبالو” والدواوير المجاورة، مؤكدًا أن المبادرة تشمل مواكبة طبية ونفسية متكاملة، مع اهتمام خاص بالنساء الحوامل، حيث جرى التكفل بمدينة شفشاون بـ68 امرأة حامل من حيث الإيواء والتغذية والمتابعة الطبية المنتظمة.
وشدد المسؤول ذاته على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت إشراف عمالة الإقليم، تواصل تعبئتها في هذه الظروف الاستثنائية، سواء عبر توفير الإيواء للأسر المتضررة أو عبر دعمها صحيًا ونفسيًا، في إطار مقاربة تضامنية شاملة للتخفيف من آثار الأزمة.



