إسبانيا.. حداد رسمي وتنكيس للأعلام بعد مصرع خمسة مغاربة وإصابة أربعة آخرين إثر حريق داخل مبنى سكني بإقليم كتالونيا

لقي خمسة قاصرين مغاربة مصرعهم، مساء يوم الاثنين 17 فبراير الجاري، في حـادث اندلاع حريـق داخل مبنى سكني بمدينة مانليو الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً شمال برشلونة، وفق ما أعلنته سلطات الإطفاء في إقليم كتالونيا.
وأفادت شرطة كتالونيا، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية، أن الحريق اندلع داخل فضاء مخصص للتخزين لم يكن مهيأ للسكن، مؤكدة أن أحد الضحايا كان يبلغ 14 سنة، وثلاثة منهم 16 سنة، فيما كان الخامس في سن الـ 17.
وأسفر الحريق أيضاً عن إصابة أربعة أشخاص آخرين بجروح طفيفة، فيما رجّحت مصالح الإغاثة أن وجود أفرشة وأغراض سريعة الاشتعال ساهم في الانتشار السريع للنيران داخل المكان.
وكشفت هوية الضحايا عبر محيطهم القريب، حيث نقلت وكالة إفي عن صديقات للضحايا أن القاصرين الخمسة كانوا يتابعون دراستهم بثانويتي أنطوني بوس، وثانوية دل تير بمدينة مانليو.
وبحسب المعطيات نفسها، فإن المخزن الذي اندلع فيه الحريق لم يكن معداً للسكن، غير أن القاصرين كانوا يستعملونه كمكان للاجتماع وقضاء الوقت.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية عن إحدى ساكنات المبنى أن الحزن خيم على جميع السكان، فيما عبّرت الجالية المغربية بالمدينة عن صدمتها الشديدة بعد الحادث.
من جهتها، أكدت القنصلية العامة للمملكة المغربية ببرشلونة أن الضحايا مغاربة، وأنها تتابع الملف بتنسيق مع السلطات المحلية من أجل الشروع في إجراءات ترحيل الجثامين إلى المغرب.
وفي السياق ذاته، فتحت وحدة البحث التابعة لشرطة كتالونيا بإقليم أوسونا تحقيقاً لتحديد الأسباب الحقيقية لاندلاع الحريق.
وعبّر رئيس حكومة كتالونيا سلفادور إيلا، عن تأثره العميق بهذه الفاجعة، فيما أعلن عمدة مانليو أرناو روفيرا الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام وتنظيم دقيقة صمت أمام مقر بلدية مانليو.
ورغم قوة الحريق، أكد مهندس البلدية أن المبنى لم يتعرض لأضرار بنيوية، ما سمح لباقي السكان بالعودة إلى منازلهم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لكشف ملابسات هذه المأسـاة الأليمة.



