المنتخب المغربي يدخل مرحلة وهبي.. والركراكي يرفض عروض الخليج وسط صراع أندية إنجليزية- اسبانية للظفر بخدماته

ودّع المدرب المغربي وليد الركراكي، الجماهير المغربية بعد انتهاء فترته على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني، موجها رسالة مؤثرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.
ونشر الركراكي، مساء أمس الخميس، مقطع فيديو يستحضر أبرز محطات تجربته مع “أسود الأطلس”، مرفقا إياه بعبارة مقتضبة: “ديما مغرب.. الله – الوطن – الملك.. شكرا”.
وكانت المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الإفريقية يوم 18 يناير الماضي آخر ظهور للركراكي كناخب وطني، بعدما خسر المنتخب المغربي اللقب أمام منتخب السنغال لكرة القدم بهدف دون رد، ليُسدل الستار على مرحلة تدريبية امتدت منذ سنة 2022.
وخلال هذه الفترة، قاد الركراكي المنتخب المغربي لتحقيق إنجاز تاريخي ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، ليصبح أول منتخب إفريقي يصل إلى هذا الدور في تاريخ المونديال.
وفي خطوة سريعة لتعويضه، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الخميس، تعيين المدرب المغربي محمد وهبي ناخباً وطنياً جديداً لقيادة “أسود الأطلس”.

وجاء الإعلان خلال حفل تكريم أقيم للركراكي بحضور رئيس الجامعة فوزي لقجع.
وأكد لقجع خلال الحفل أن الثقة وُضعت في وهبي لقيادة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الدولية المهمة.

من جانبه عبّر وهبي (49 سنة) عن امتنانه للجامعة ورئيسها على الثقة التي مُنحت له، مشدداً على إدراكه لحجم المسؤولية، خصوصاً قبل أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026.
ويأتي تعيين وهبي في ظرف زمني ضيق، إذ لا يفصل المنتخب المغربي عن معسكر شهر مارس سوى نحو عشرين يوماً، ما يفرض على الطاقم التقني الجديد الإسراع في التحضير للاستحقاقات المقبلة.
ومن المنتظر أن يخوض “أسود الأطلس” مباراتين وديتين يومي 27 و31 مارس أمام كل من منتخب الإكوادور وباراغواي لكرة القدم في كل من إسبانيا وفرنسا، في إطار الاستعدادات للمونديال.

وفي تعليقه على نهاية تجربته مع المنتخب، أوضح الركراكي أن بعض المراحل تتطلب “دينامية جديدة ووجوها مختلفة ورؤية متجددة”، مؤكداً أن مغادرته جاءت بعد تقييم شامل للوضع ورغبة في منح المنتخب دفعة جديدة قبل كأس العالم.
وبينما طويت صفحة المنتخب المغربي، بدأ مستقبل الركراكي التدريبي يثير اهتمام عدة أندية خارج المغرب. فقد كشف موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي أن المدرب المغربي رفض في الفترة الأخيرة عدة عروض مغرية من أندية خليجية، مفضلاً تأجيل خوض تجربة تدريبية في المنطقة.
ووفق المصدر ذاته، فإن الركراكي يطمح إلى العودة لتدريب الأندية داخل القارة الأوروبية، حيث يفضل العمل اليومي مع الفرق بدل العودة حالياً إلى تدريب المنتخبات.
كما أشار التقرير إلى وجود اتصالات أولية مع عدد من الأندية المنتمية إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، في ظل السمعة الكبيرة التي اكتسبها المدرب المغربي بعد إنجازاته مع المنتخب.
ورغم العروض المالية المهمة التي تلقاها من أندية في الدوري السعودي للمحترفين، فإن الركراكي فضّل انتظار مشروع رياضي أوروبي يناسب طموحاته، ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لأن تشهد ظهوره على رأس أحد الأندية البارزة في القارة العجوز.



