طنجة في قلب التصميم العالمي بعد بلوغ صادرات الأثاث الإيطالي إلى المغرب نحو 90 مليون يورو

سجلت صادرات الأثاث الإيطالي نحو المغرب ارتفاعاً لافتاً، حيث بلغت حوالي 90 مليون يورو خلال سنة 2025، في مؤشر واضح على تنامي الإقبال المغربي على منتجات “صنع في إيطاليا”، بحسب ما كشفه مسؤولون إيطاليون بمدينة طنجة.
وجاء هذا الإعلان على هامش الدورة العاشرة من “اليوم العالمي للتصميم الإيطالي”، التي احتضنتها طنجة، وشهدت تتويج المصمم المغربي هشام لحلو بوسام الاستحقاق الإيطالي، تقديراً لمسيرته المهنية وإسهاماته في تعزيز جسور التعاون بين المغرب وإيطاليا في مجال التصميم.
وفي هذا السياق، أكد مدير الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، لويجي دابريا، أن هذا الرقم يعكس دينامية متسارعة يعرفها السوق المغربي، مدفوعة بالطلب المتزايد على منتجات التأثيث والتصميم الداخلي وتجهيز الفضاءات، مشيراً إلى أن هذه الصادرات تعتمد أساساً على مقاولات إيطالية صغرى ومتوسطة متخصصة في هذا المجال.
وشكلت التظاهرة، المنظمة من طرف سفارة إيطاليا بالمغرب والمعهد الثقافي الإيطالي، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية الربط بين الابتكار المعاصر والحرفية التقليدية، في ظل التحولات العمرانية التي تشهدها المملكة.
من جانبه، أبرز سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، خلال حفل التوشيح، أن مفهوم “إعادة التصميم” يتجاوز البعد الجمالي ليشمل إعادة قراءة التراث المعماري بما ينسجم مع التحولات الراهنة، مؤكداً أن تسارع التغيرات المجالية يستدعي ترسيخ “ثقافة المشروع” القائمة على التوازن بين الذاكرة والابتكار.
وعلى المستوى التقني، قدم المهندس الإيطالي توماسو زيفر نماذج لمشاريع فندقية دولية، شدد فيها على ضرورة اعتماد معايير الاستدامة وترشيد الموارد في التصاميم المعمارية.
كما تركزت النقاشات على سبل إدماج الحرف التقليدية المغربية في المشاريع الحديثة، وتطوير مقاربات تصميمية تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة، في وقت أصبح فيه المغرب سوقاً استراتيجياً وذا أولوية للمصدرين الإيطاليين في مجالات البناء والتأثيث.
واختُتمت الفعاليات بوقفة تأبينية للمصمم الإيطالي “فالنتينو”، أحد أبرز رموز التصميم العالمي، استحضاراً لإسهاماته في تطوير الذوق الجمالي على الصعيد الدولي.



