.stream-item-widget-content { display:none; }

المغرب يفتح تحقيقاً وقائياً في واردات الأرز الموجه للاستهلاك البشري

فتحت وزارة الصناعة والتجارة بالمغرب تحقيقاً وقائياً بشأن واردات الأرز الموجه للاستهلاك البشري المباشر في السوق الوطنية، بما يشمل الأرز الأبيض والأرز المبخّر (الأصفر)، وذلك في إطار تتبع تأثير هذه الواردات على الإنتاج المحلي.

ويأتي هذا القرار عقب توصّل الوزارة بمقال تقدمت به شركتان تمثلان نحو 78 في المائة من الإنتاج الوطني، طالبتا فيه بتفعيل تدبير وقائي على واردات الأرز، استناداً إلى مقتضيات المادة 55 من القانون رقم 15.09 المتعلق بتدابير الحماية التجارية.

وبحسب إشعار رسمي صادر في هذا الشأن، فإن التحقيق يشمل المنتجات المستوردة المدرجة تحت البندين الجمركيين 1006.30.90.00 و1006.30.10.00، في حين يستثني بعض الأصناف الخاصة مثل الأرز المعطّر (كأرز بسمتي وما يماثله).

وأظهرت المعطيات الواردة في الإشعار ذاته ارتفاعاً لافتاً في واردات الأرز داخل المغرب، حيث انتقلت من 54 ألفاً و980 طناً سنة 2022 إلى 118 ألفاً و843 طناً سنة 2025، أي بزيادة بلغت 116 في المائة.

كما ارتفعت هذه الواردات بشكل كبير مقارنة بالإنتاج الوطني، لتنتقل من 139,73 في المائة إلى 807,22 في المائة خلال الفترة نفسها.

وأوضحت الوزارة أن هذا الارتفاع يعزى إلى تغيرات غير متوقعة في ظروف السوق العالمية، أدت إلى توجيه جزء من صادرات الدول المنتجة نحو السوق المغربية، إضافة إلى وجود فائض في العرض العالمي وتخفيف قيود التصدير في عدد من الدول المنتجة، فضلاً عن اضطرابات أثرت على سلاسل التوريد الدولية.

وأكدت المعطيات نفسها أن المقال المقدم من طرف الشركتين باسم قطاع الإنتاج الوطني تضمن معطيات وُصفت بالكافية لإثبات وجود ضرر جسيم لحق بالقطاع، نتيجة الارتفاع المتسارع للواردات.

ومن المرتقب أن يمتد التحقيق إلى تسعة أشهر من تاريخ إطلاقه، مع إمكانية تمديده إلى 12 شهراً في حالات خاصة، على أن يشمل جمع المعطيات من المنتجين والمستوردين والمصدرين الأجانب عبر استمارات رسمية، مع منح الأطراف المعنية مهلة 30 يوماً لتقديم ملاحظاتهم وإفاداتهم.

وتندرج هذه المسطرة في إطار المادة 55 من القانون رقم 15.09، التي تنص على فتح تحقيقات وقائية بناءً على طلب قطاع إنتاج وطني، شريطة تقديم معطيات موضوعية تثبت وجود تزايد مكثف في الواردات، وضرر جسيم أو تهديد بوقوعه، إضافة إلى وجود علاقة سببية بين الواردات والضرر المسجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى