.stream-item-widget-content { display:none; }

الفيفا تُحاصر السنغال قانونياً وتمنح المغرب أفضلية حاسمة أمام “الطاس”

قدّم الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، أرضية قانونية قوية تدعم الموقف المغربي أمام محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”، من خلال تعديلات حديثة تعزز شرعية القرارات المرتبطة بحالات الانسحاب من المباريات.

وفي هذا السياق، أعلن المجلس الدولي لكرة القدم، خلال اجتماع خاص انعقد بمدينة فانكوفر الكندية، عن إدخال تعديلات قانونية ستدخل حيّز التنفيذ بداية من كأس العالم 2026، وتركّز بشكل أساسي على التعامل مع حالات مغادرة اللاعبين أرضية الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية، وهي الحالة ذاتها التي طبعت نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب.

وتنص التعديلات الجديدة على منح الحكم صلاحية إشهار البطاقة الحمراء في وجه أي لاعب يغادر أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، كما تمتد العقوبة لتشمل أي مسؤول في الفريق يحرّض اللاعبين على هذا السلوك. وفي حال تسبّب فريق ما في إلغاء المباراة، فإنه يُعتبر منهزماً بشكل تلقائي.

هذه المستجدات القانونية تعزّز بشكل مباشر القرار الذي سبق أن أصدرته لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، والتي أعلنت تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس إفريقيا، بعد اعتبار المنتخب السنغالي منهزماً إثر انسحابه من المباراة النهائية.

وظل القرار محل طعن من الجانب السنغالي أمام “الطاس”، غير أن المعطيات الجديدة تجعل الملف يميل بوضوح لصالح المغرب، في ظل تطابق الواقعة مع القواعد التي أقرّها المجلس الدولي لكرة القدم.

وكانت لجنة الاستئناف قد استندت في قرارها إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، اللتين تؤكدان أن أي فريق ينسحب من المباراة أو يغادر أرضية الملعب دون إذن الحكم يُعتبر خاسراً ويتم إقصاؤه من المنافسة، مع اعتماد نتيجة 3-0 كعقوبة قانونية في حال عدم وجود نتيجة أكبر لصالح الخصم.

وبناء على هذا الإطار، تم اعتبار انسحاب المنتخب السنغالي مخالفة صريحة، ما أدى إلى تثبيت فوز المنتخب المغربي باللقب بشكل رسمي.

وتُبرز هذه التطورات كيف تتشكل القوانين في كرة القدم انطلاقاً من وقائع ميدانية، حيث لا تأتي التعديلات بشكل معزول، بل تُبنى على تجارب سابقة تسهم في ترسيخ قواعد أكثر وضوحاً.

ما حدث في نهائي “كان 2025” يُعد نموذجاً عملياً لكيفية تعامل الهيئات الكروية مع حالات الانسحاب، وكيف تتحول هذه الحالات إلى مرجع قانوني يُعتمد عليه في تطوير الأنظمة.

في المحصلة، تؤكد القوانين الجديدة توجهاً واضحاً داخل المنظومة الكروية الدولية، يقوم على رفض أي شكل من أشكال الانسحاب أو تعطيل المباريات كوسيلة احتجاج خارج الأطر التنظيمية، وهو ما يعزز موقع المغرب في هذا النزاع ويقربه أكثر من حسم الملف لصالحه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى