.stream-item-widget-content { display:none; }

عيد الأضحى.. جنود Arma بطنجة يحرسون جمالية المدينة رغم آلاف الأطنان من المخلفات

ميدنيوز

تتحول مدينة طنجة في كل عيد أضحى، إلى خلية نحل مفتوحة، حيث تتضاعف كميات النفايات ومخلفات الأضاحي في ظرف ساعات قليلة، ما يضع عمال النظافة أمام واحدة من أصعب التحديات السنوية للحفاظ على جمالية المدينة وصورتها الحضارية التي تميزها كواجهة سياحية واقتصادية للمملكة.

وفي الوقت الذي تنشغل فيه الأسر بأجواء العيد والزيارات العائلية، يكون المئات من عمال النظافة موزعين عبر مختلف الأحياء والشوارع والساحات، في سباق مع الزمن لجمع الأطنان من مخلفات الأضاحي وتنظيف النقاط السوداء التي تخلفها هذه المناسبة.

وتكشف معطيات صادرة عن شركات التدبير المفوض لقطاع النظافة بطنجة، من بينها شركة “أرما”، أن حجم النفايات خلال اليوم الأول من عيد الأضحى يرتفع بشكل استثنائي، إذ يتم جمع ما بين 3400 و7000 طن من مخلفات الأضاحي في أقل من عشر ساعات، في عملية توصف بأنها من أكبر عمليات النظافة الموسمية بالمدينة.

ولا تقتصر هذه الجهود على جمع النفايات فقط، بل تشمل أيضا عمليات التطهير والتعقيم وغسل الحاويات وتنظيف محيط المصليات والأسواق والأحياء الشعبية، مع تعبئة شاحنات وآليات إضافية لضمان عودة المدينة إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.

وفي شهادات متطابقة، أكد عدد من عمال الشركة أن أول يوم من عيد الأضحى يعد “الأصعب” خلال السنة بسبب الضغط الكبير وحجم النفايات الذي يتضاعف عدة مرات مقارنة بالأيام العادية.

وقال عامل أخر، إن “المسؤولية تكون ثقيلة جدا في يوم العيد، لأن الجميع يريد أن يرى المدينة نظيفة رغم الكميات الهائلة من مخلفات الأضاحي”، مضيفا أن فرق النظافة تشتغل لساعات طويلة ومتواصلة على مدار اليوم من أجل الحفاظ على صورة عروس الشمال وجماليتها.

وفي شهادة أخرى، أوضح عامل نظافة أن التحدي الأكبر لا يتعلق فقط بسرعة جمع النفايات، بل أيضا بطريقة تعامل بعض المواطنين مع المخلفات، خصوصا رمي الفحم المشتعل أو الأكياس بشكل عشوائي، ما يتسبب أحيانا في إتلاف الحاويات أو تعطيل عملية الجمع.

ولهذا السبب، تطلق الشركة المفوضة حملات تحسيسية سنوية تحت شعارات مختلفة، تدعو من خلالها السكان إلى وضع مخلفات الأضاحي داخل أكياس مغلقة بإحكام، واحترام توقيت إخراج النفايات، وتجنب رمي بقايا الشواء داخل الحاويات حفاظا على سلامة العمال والمعدات.

ويرى فاعلون جمعويون أن الحفاظ على جمالية طنجة خلال عيد الأضحى ليس مسؤولية عمال النظافة وحدهم، بل هو سلوك جماعي يعكس وعي السكان ومدى احترامهم للفضاء العام، خاصة أن المدينة تستقبل خلال هذه الفترة عددا كبيرا من الزوار والجالية المغربية المقيمة بالخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى