على رأسها شركات الكابلاج.. المقاولات الصناعية بطنجة تواجة أزمة استقطاب اليد العاملة رغم توفر عروض العمل

تواجه مجموعة من المقاولات الصناعية بمدينة طنجة، التي تُعد أحد أبرز الأقطاب الصناعية في المغرب، تحديات متزايدة في تأمين اليد العاملة، رغم استمرار الحديث عن ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب في مفارقة تعكس اختلالات سوق الشغل بالمنطقة.
وأفادت معطيات ميدانية بأن عددا من هذه المقاولات، خاصة النشطة في قطاعات النسيج والكابلاج والخياطة، لجأت في الآونة الأخيرة إلى الاستعانة بجمعيات محلية ومراكز الوساطة الاجتماعية، بهدف الوصول إلى مرشحين لشغل مناصب شاغرة، في ظل صعوبة استقطاب العدد الكافي من العمال.
وفي السياق، ذكرت جريدة هسبريس الإلكترونية، بناءً على حوار أجرته مع صفاء أقجوج، فاعلة جمعوية ومسؤولة بمركز التربية والتكوين للمرأة بمغوغة، أن الطلب على اليد العاملة ما يزال مرتفعا داخل عدد من الوحدات الصناعية، غير أن الاستجابة تظل أقل من حاجيات المشغلين.
وأضافت المتحدثة، أن عددا من الشركات تتقدم بطلبات متكررة عبر المركز من أجل توظيف مئات العمال والعاملات في بعض الأحيان، غير أن توفير العدد المطلوب يظل غير ممكن دائما، رغم وجود عدد مهم من الشباب الباحث عن فرص عمل.
وتُرجع أقجوج هذه الوضعية إلى مجموعة من العوامل، من أبرزها ضعف جاذبية الأجور مقارنة بارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى طبيعة العمل التي تتسم بالضغط وساعات العمل الطويلة داخل بعض الوحدات الصناعية، ما يقلل من إقبال الشباب على هذه الوظائف.
وتعتمد بعض هذه المقاولات، وفق المعطيات ذاتها، على شبكات جمعوية ومراكز وسيطة من أجل الوصول إلى اليد العاملة، في محاولة لتجاوز الخصاص الذي يهدد وتيرة الإنتاج، خاصة في الفترات التي يشهد فيها الطلب على المنتجات ارتفاعا ملحوظا.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات حول مستقبل التشغيل في القطاع الصناعي بالمنطقة، في ظل الحاجة إلى مقاربة شمولية لا تقتصر على توفير فرص الشغل، بل تمتد إلى تحسين شروط العمل وتعزيز جاذبية الوظائف الصناعية.



