جهة طنجة-تطوان-الحسيمة تعزز موقعها الدولي بمباحثات مناخية وشراكة استراتيجية مع كتالونيا

احتضنت مدينة طنجة، أمس الثلاثاء 23 يونيو الجاري، أشغال المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة (CGLU)، الذي شهد مشاركة وازنة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة في ورشة رفيعة المستوى حول تموقع المدن والجهات المتوسطية ضمن الأجندة المناخية العالمية، استعداداً لمؤتمر الأطراف COP31.

وخلال هذه الجلسة، التي نظمتها مؤسسة دار المناخ المتوسطية بشراكة مع شبكة الحكومات المحلية من أجل الاستدامة (ICLEI)، أكد رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، أن الفضاء المتوسطي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى باحتلال مكانة محورية في السياسات المناخية الدولية، بالنظر إلى التحديات البيئية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.

واستعرض مورو تجربة جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في مجالات الانتقال الطاقي، والتدبير المستدام للموارد، وتعزيز التعاون المتوسطي، ودعم الابتكار الترابي، مستشهداً بمبادرات رائدة من بينها MEDCOP ومنتديات Nexus، داعياً إلى تعزيز دور الجهات والجماعات الترابية في صياغة وتنفيذ السياسات المناخية متعددة المستويات.

وشكلت الورشة، التي عرفت مشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن مدن وجهات متوسطية، مناسبة لتبادل الرؤى حول سبل التكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز صمود المجالات الترابية، وتيسير الولوج إلى التمويلات المناخية، تمهيداً لإعداد مواقف مشتركة قبل انعقاد مؤتمر COP31 بتركيا.

وفي سياق موازٍ، أجرى عمر مورو اجتماعاً ثنائياً مع وفد رسمي من حكومة كتالونيا، خُصص لبحث آفاق تطوير التعاون بين الجانبين. وأكد الطرفان متانة الشراكة القائمة منذ سنة 2017، والتي تعززت بتوقيع اتفاق تعاون سنة 2023.

وتناول اللقاء سبل تجديد الاتفاق وتوسيع مجالات التعاون لتشمل التنمية الاقتصادية، والتحول الرقمي للإدارة الجهوية، وإنجاز مشاريع مشتركة، إلى جانب دعم التعاون الثلاثي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، بما يعزز الدبلوماسية الترابية والتنمية المندمجة بين الجانبين.



