.stream-item-widget-content { display:none; }

إسبانيا تواجه مهربي المخدرات بتهمة القرصنة وعقوبات سجنية مشددة تصل إلى 15 سنة

في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على شبكات تهريب المخدرات، أصدرت النيابة الخاصة بمكافحة المخدرات في إسبانيا تعليمات جديدة تقضي بتشديد المتابعة القضائية ضد المهربين الذين يعتدون على قوارب الأجهزة الأمنية خلال عمليات المطاردة البحرية، خاصة في مضيق جبل طارق والسواحل القريبة من قادس.

وبموجب هذه التوجيهات، ستعمل السلطات على توثيق جميع الوقائع المرتبطة بالاعتداءات التي تنفذها الزوارق السريعة المستخدمة في التهريب ضد قوارب الحرس المدني والشرطة الوطنية ومصالح الجمارك، مع دراسة إمكانية تكييفها قانونيًا على أنها جريمة قرصنة، إلى جانب تهم أخرى تشمل الاتجار بالمخدرات، والانتماء إلى تنظيم إجرامي، والاعتداء على موظفي إنفاذ القانون.

ويستند هذا التوجه إلى حكم صادر عن المحكمة العليا الإسبانية بتاريخ 7 أبريل الماضي، وسّع مفهوم جريمة القرصنة ليشمل الأفعال التي تهدد سلامة الملاحة البحرية أو تعرض القوارب الرسمية وأطقمها للخطر أثناء أداء مهامها.

ووفقًا لوسائل إعلام إسبانية، فإن عقوبة جريمة القرصنة تتراوح بين 10 و15 سنة سجنًا، وتضاف إلى العقوبات المقررة عن جرائم تهريب المخدرات أو العنف أو إلحاق الأضرار بالممتلكات.

ويأتي هذا القرار في ظل تزايد المواجهات البحرية بين شبكات التهريب والدوريات الأمنية الإسبانية في مضيق جبل طارق، الذي يشهد باستمرار عمليات مطاردة مرتبطة بتهريب الحشيش والكوكايين.

كما دعت النيابة العامة المحققين إلى تضمين المحاضر جميع تفاصيل المناورات الخطيرة، ومحاولات الاصطدام، وأعمال العنف التي تقع خلال التدخلات الأمنية، مع إرفاق الملفات، كلما أمكن، بصور ومقاطع فيديو ومعطيات تقنية تدعم الإثبات أمام القضاء.

وتشمل هذه الإجراءات مختلف الوسائل البحرية التي تعتمدها شبكات التهريب، من بينها الزوارق السريعة والقوارب شبه الصلبة والمراكب المخصصة لنقل شحنات المخدرات أو مرافقتها.

وترى النيابة الإسبانية أن اعتماد تهمة القرصنة سيوفر للقضاء أدوات قانونية أكثر صرامة لمواجهة تصاعد العنف الذي تمارسه شبكات التهريب في المسارات البحرية.

ويكتسي هذا التطور أهمية بالنسبة للمغرب أيضًا، بالنظر إلى القرب الجغرافي والتنسيق الأمني الوثيق بين الرباط ومدريد في منطقة مضيق جبل طارق، التي تُعد من أكثر الممرات البحرية حساسية بين أوروبا وشمال إفريقيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى