طنجة تحتضن الدورة الـ17 للجامعة الصيفية لفائدة الشباب المغاربة المقيمين بالخارج
و م ع

انطلقت، اليوم الاثنين بمدينة طنجة، فعاليات الدورة السابعة عشرة للجامعة الصيفية لفائدة الشباب المغاربة المقيمين بالخارج، بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج – قطاع المغاربة المقيمين بالخارج.
وتنظم هذه التظاهرة، في إطار المواكبة الصيفية للمغاربة المقيمين بالخارج خلال عملية “مرحبا 2026″، وتستمر إلى غاية 12 يوليوز الجاري، بمشاركة حوالي 300 طالب وطالبة مغاربة، قادمون من أكثر من 26 بلد إقامة، وتتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، ويتابعون دراستهم في الجامعات والمعاهد العليا. وتمثل الإناث نسبة 59 في المائة من مجموع المشاركين، فيما ولد 88 في المائة منهم خارج أرض الوطن.
ويشكل هذا البرنامج، منذ إطلاقه عام 2009، إحدى أبرز المبادرات الموجهة للأجيال الصاعدة من أفراد الجالية المغربية، إذ يتيح لهم فرصة تعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم والتعرف على غنى التراث التاريخي والثقافي والحضاري للمملكة، القائم على قيم الحوار والتسامح.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل المغاري، أن هذه الدورة تتميز بمشاركة واسعة لشباب ينتمون إلى الجيل الجديد للهجرة المغربية، ولاسيما من الجيلين الثالث والرابع في عدد من البلدان، خاصة الأوروبية، مبرزا أن البرنامج يهدف أساسا إلى توطيد صلة هؤلاء الشباب بوطنهم الأم، من خلال مضامين متنوعة تجمع بين الأبعاد الهوياتية والاقتصادية والفنية والسياحية.
وأضاف أن برنامج الجامعة يتضمن محاضرات وورشات وزيارات ميدانية يؤطرها خبراء ومتدخلون مغاربة، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على مؤهلات جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى جانب البنيات التحتية الكبرى والأوراش الاستراتيجية التي يشهدها المغرب.
كما أشار المغاري إلى أن تنظيم هذه الدورة يأتي في سياق يتسم بالإنجازات المتميزة التي حققها المنتخب الوطني لكرة القدم، والذي يضم عددا من اللاعبين المنحدرين من الجالية المغربية، معتبرا أنهم يشكلون نموذجا ملهما في التشبث بالوطن والإسهام في إشعاعه.
من جانبه، أبرز رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، الإقبال الكبير للشباب المغاربة المقيمين بالخارج على المشاركة، معتبرا أن ذلك يعكس التحولات العميقة التي تعرفها الجالية المغربية، ويؤكد بروز أجيال جديدة متشبثة بهويتها وحريصة على تعزيز روابطها بالمغرب.
وأشار، في هذا السياق، إلى أن هذه الجامعة الصيفية تجسد الدينامية التي تنهجها المملكة في مجال الهجرة وتعزيز الروابط مع مواطنيها المقيمين بالخارج.
من جهته، أكد الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، أحمد عبادي، أن هذه الجامعة تمثل مناسبة متميزة لتعزيز ارتباط الشباب المغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم، من خلال مقاربة تجمع بين البعدين العلمي والاستكشافي.
وأوضح أن المشاركين سيطلعون على أبرز المشاريع الكبرى التي أ طلقت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إضافة إلى التطورات التي يعرفها النسيج الاجتماعي ومظاهر الهوية الوطنية في تجلياتها المعاصرة.
ويتضمن برنامج هذه الدورة سلسلة من الندوات والأنشطة الموضوعاتية، تتمحور أساسا حول “ثقافة الحوار في عصر الدينامية الرقمية العالمية”، و”صناعة الطيران في عصر الرقمنة”، و”التراث الثقافي المغربي” و”القضية الوطنية على ضوء القرار 2797″.
كما سيقوم المشاركون بزيارات إلى عدد من المواقع التاريخية بمدينة طنجة، وإلى منطقة التسريع الصناعي طنجة (طنجة أوتوموتيف سيتي)، والملعب الكبير لطنجة، قبل التوجه إلى مركب محمد السادس لكرة القدم ومتحف كرة القدم المغربية بمدينة سلا.
وسيشاركون في لقاءات تتناول، من بين مواضيع أخرى، أخلاقيات الرقمنة، ومستقبل التكنولوجيا الرقمية، والفرص المتاحة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.



