.stream-item-widget-content { display:none; }

الحسيمة.. مجمع أمني جديد يرفع جاهزية الشرطة أمام تحديات التوسع والضغط الموسمي

و م ع

افتتحت المديرية العامة للأمن الوطني، الأربعاء، مجمعا أمنيا جديدا بمدينة الحسيمة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة المصالح الشرطية على خدمة إقليم يضم أكثر من 371 ألف نسمة، ويواجه ضغطا موسميا متزايدا بفعل تدفق السياح وأفراد الجالية المغربية خلال فصل الصيف.

وجرى تدشين المجمع التابع للأمن الجهوي للحسيمة بالتزامن مع الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، بحضور مسؤولين أمنيين وعسكريين وممثلي السلطات المحلية، اطلعوا على المرافق التي ستحتضن عددا من المصالح الإدارية والعملياتية.

ويمتد المبنى على مساحة تقارب ثمانية آلاف متر مربع، ويتكون من طابق تحت أرضي وجناحين يضمان مستويات متعددة، إلى جانب فضاءات مخصصة لاستقبال المواطنين وتوجيههم وإنجاز الوثائق والإجراءات الإدارية

ويأتي افتتاح المنشأة في مدينة بلغ عدد سكانها 50 ألفا و225 نسمة وفق إحصاء 2024، مقابل 56 ألفا و716 نسمة قبل عشر سنوات، لكن مجالها الحضري يرتبط يوميا بمراكز مجاورة أكثر كثافة، في مقدمتها إمزورن التي تضم نحو 34 ألفا و848 نسمة، وبني بوعياش التي يقطنها أكثر من 20 ألف نسمة.

وعلى مستوى الإقليم، بلغ عدد السكان 371 ألفا و527 نسمة، موزعين على 89 ألفا و181 أسرة، فيما يعيش نحو 232 ألفا و550 شخصا في الوسط القروي، مقابل نحو 139 ألفا في المدن والمراكز الحضرية.

ويطرح هذا التوزيع تحديات مرتبطة باتساع مجال التدخل، وتباعد التجمعات السكنية، وتركيز جانب من الخدمات الأمنية والإدارية داخل المراكز الحضرية.

ورغم انخفاض عدد سكان الإقليم بنحو 28 ألف نسمة بين عامي 2014 و2024، ارتفع عدد الأسر خلال الفترة نفسها بنحو عشرة آلاف أسرة، ما يبقي الطلب على الوثائق التعريفية والخدمات الإدارية والتدخلات الأمنية في مستوى مرتفع، خصوصا داخل التجمع الحضري الذي يربط الحسيمة بإمزورن وأجدير وبني بوعياش.

وتتضاعف هذه الحاجات خلال فصل الصيف، حين تستقبل الحسيمة أعدادا كبيرة من أبناء المنطقة المقيمين في الخارج ومن السياح المغاربة، ما يرفع كثافة حركة السير ويزيد الضغط على الشواطئ والطرق والمراكز التجارية والمرافق العمومية.

وتفرض الطبيعة الجغرافية للمدينة، المحصورة بين الساحل والمنحدرات، تحديات إضافية في تدبير المرور وسرعة التدخل، خصوصا خلال فترات الذروة وفي المحاور المؤدية إلى الشواطئ والمراكز السياحية والجماعات المجاورة.

ويضم المجمع الجديد مصلحة التوثيق والوثائق التعريفية، ومصلحة الديمومة، ودائرة للشرطة، وفرقة لحوادث السير، والمجموعة المتنقلة لحفظ النظام، إلى جانب مكاتب وفضاءات عمل لفائدة وحدات أمنية متخصصة.

ويتيح تجميع هذه المصالح داخل منشأة واحدة تقليص تنقل المواطنين بين مقرات متفرقة، وتسريع معالجة الملفات، وتحسين التنسيق بين الفرق المكلفة بالاستقبال والتدخل وحوادث السير وحفظ النظام.

وزود المقر بنظام رقمي للمراقبة البصرية يعمل على مدار الساعة ويغطي مختلف مرافقه، إلى جانب مصلحة صحية مجهزة بوسائل الكشف والإسعاف للتعامل مع الحالات الطارئة.

وروعي في تصميم المبنى إدماج عناصر من المعمار المحلي لشمال المغرب، مع احترام متطلبات السلامة المعتمدة في المنشآت الأمنية، وتوفير فضاءات أوسع لاستقبال المرتفقين، بينهم كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة.

وتظهر معطيات إحصاء 2024 أن نسبة سكان إقليم الحسيمة الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق ارتفعت إلى 13,4 في المئة، مقابل 8,5 في المئة سنة 2014، ما يرفع الحاجة إلى مرافق عمومية أكثر قربا وسهولة في الولوج.

وقالت المصالح الأمنية إن افتتاح المجمع يندرج ضمن برنامج المديرية العامة للأمن الوطني لتحديث البنيات الشرطية، وتحسين ظروف عمل الموظفين، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والأجانب، مع دعم القدرة العملياتية للأمن الجهوي في مواجهة التحولات الحضرية والضغط الموسمي الذي تعرفه الحسيمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى