.stream-item-widget-content { display:none; }

مدريد والرباط تتفقان على إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة دون تسوية وضعية أي أحد منهم

متابعة

اتفق المغرب وإسبانيا على تسريع إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا سبتة المحتلة بصورة غير قانونية خلال موجة العبور الراهنة، سواء عبر البر أو البحر، في خطوة تستهدف احتواء تدفقات وضعت سلطات المدينة أمام ضغط متزايد وأثارت جدلا قانونيا في إسبانيا.

وقالت وزارة الداخلية الإسبانية، في بلاغ صدر الخميس، إن البلدين قررا تعزيز التنسيق ومراجعة الإجراءات المعتمدة، تمهيدا لتسليم كل من دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية “في أقرب الآجال”.

ويشمل الاتفاق، بحسب المعطيات التي أعلنتها مدريد، جميع الوافدين خلال الموجة الحالية دون تمييز بين من عبروا السياج البري ومن وصلوا سباحة إلى شواطئ سبتة.

ولم تكشف الوزارة عن الجدول الزمني لبدء عمليات الإعادة، ولا عن المساطر القانونية التي ستطبق على كل حالة، لكنها أكدت أن الرباط ومدريد ستعملان على تسريع الإجراءات وتكثيف التنسيق بين أجهزتهما المختصة.

ويأتي الاتفاق بعد تدفق ما بين 1500 وألفي شخص إلى سبتة خلال عشرة أيام، وفق تقديرات تداولتها وسائل إعلام إسبانية، في وقت تجاوزت فيه مراكز استقبال البالغين والقاصرين طاقتها المعتادة.

وأشادت وزارة الداخلية الإسبانية بما وصفته بـ”التعاون المثالي” مع المغرب في ملف الهجرة، ونقلت عن الوزير فرناندو غراندي مارلاسكا شكره للسلطات المغربية على الجهود التي بذلتها قوات الأمن خلال الأيام الماضية.

وقالت مدريد إن التدخلات المغربية أحبطت آلاف محاولات الهجرة غير النظامية، في إقرار بدور الأجهزة المغربية في الحد من أعداد الراغبين في الوصول إلى المدينة المحتلة.

كما اتهمت الوزارة شبكات الاتجار بالبشر باستغلال حكم قضائي إسباني حديث لدفع مزيد من الأشخاص، وغالبيتهم من الشباب، إلى محاولة العبور دون وثائق.

وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد قضت بأن آلية الإعادة الفورية عند الحدود لا تنطبق تلقائيا على من يصلون سباحة إلى سبتة ومليلية، لأن النص القانوني المنظم لها يرتبط بعبور حواجز مادية برية.

وأدخل الحكم السلطات الإسبانية في مأزق قانوني، إذ لم تعد تستطيع إعادة من يصلون عبر البحر بالطريقة نفسها المعتمدة عند اقتحام السياج، ما يفرض إخضاعهم لإجراءات إدارية وقانونية قبل تنفيذ أي ترحيل.

ويبدو أن الاتفاق الجديد يسعى إلى تجاوز هذا التعطيل عبر مراجعة المساطر وتطبيق إجراءات ثنائية تسمح بتسريع تسليم الوافدين، مع الالتزام بالضوابط القانونية المعمول بها.

وجاء الإعلان في وقت تستعد فيه سبتة لاستقبال مارلاسكا، بعدما طلب رئيس إدارتها المحلية خوان فيفاس من مدريد التدخل العاجل وإعلان حالة طوارئ وتعزيز الموارد الأمنية والاجتماعية.

ورفضت الحكومة الإسبانية إعلان حالة الطوارئ الوطنية، معتبرة أن تدفقات الهجرة لا تدخل ضمن الحالات التي يسمح قانون الحماية المدنية بتفعيلها، لكنها أعلنت إرسال وزير الداخلية لمتابعة الوضع ميدانيا.

وتخضع سبتة للاحتلال الإسباني، بينما يتمسك المغرب بمغربيتها ويرفض اعتبارها جزءا من التراب الإسباني.

ويحول الاتفاق الجديد مسار الأزمة من مرحلة استقبال الوافدين وتسجيلهم إلى مرحلة الإعداد لإعادتهم، لكنه يترك أسئلة مفتوحة بشأن كيفية التعامل مع القاصرين وطالبي الحماية الدولية، والمدة التي ستستغرقها دراسة الملفات قبل تنفيذ عمليات التسليم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى