طنجة.. رصد مليوني درهم لصيانة جهاز الرنين المغناطيسي بالمستشفى الجامعي
متابعة

رصدت المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة نحو مليوني درهم لصيانة جهاز للتصوير بالرنين المغناطيسي بالمستشفى الجامعي العام محمد السادس في طنجة، في واحدة من الصفقات التي تتزامن مع انتقال تدبير البنية الصحية بالجهة إلى نموذج جديد يجمع المستشفيات ومؤسسات الرعاية تحت إدارة ترابية موحدة.
وتبلغ الكلفة التقديرية للصفقة 2.027 مليون درهم، وتشمل الصيانة الوقائية والإصلاحية لنظام تصوير بالرنين المغناطيسي بقوة 1.5 تسلا من علامة “GE Medical Systems”، إضافة إلى قطع الغيار واليد العاملة وملحقات الجهاز ونظام التكييف المرتبط به، وتوفير ونقل غاز الهيليوم عند الحاجة.
وطرحت المجموعة الصحية الصفقة، التي تحمل رقم 44/2026/SAD/GSTTTA، في 21 يوليوز في حصة واحدة، وحدد الخميس 13 غشت موعدا نهائيا لتلقي العروض. ولا يمثل مبلغ 2.027 مليون درهم القيمة النهائية للعقد، إذ يتعلق بتقدير أولي قبل فتح العروض واختيار المتعهد.
ولا تشير وثائق طلب العروض إلى وجود عطل حالي في الجهاز، إذ تجمع الصفقة بين الصيانة الوقائية والتدخل لإصلاح الأعطاب، لكنها تضع ضمن نطاق العقد العناصر الضرورية لاستمرار تشغيل منظومة الرنين، من قطع الغيار إلى الهيليوم ونظام التبريد.
ويشكل التصوير بالرنين المغناطيسي جزءا محدود العدد من المنصة التقنية للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
وتقول بيانات المركز المنشورة بالفرنسية إنه يتوفر على جهازي رنين مغناطيسي وثلاثة أجهزة للتصوير المقطعي، إلى جانب جهاز للتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني “PET-SCAN”.
وبذلك يتعلق عقد الصيانة بجهاز ضمن منظومة لا تضم، بحسب هذه البيانات، سوى جهازي رنين مغناطيسي في المركز، الذي تتجاوز طاقته الاستيعابية 771 سريرا ويضم 23 غرفة عمليات، بينها غرفة هجينة مجهزة بجهاز للتصوير المقطعي.
ويقدم المركز علاجات من المستوى الثالث وخدمات طبية وجراحية متخصصة، إضافة إلى خدمات من المستوى الثاني، سواء في الحالات الاستعجالية أو المبرمجة، وهو ما يضع تجهيزات التصوير الطبي في قلب عمل عدد من المصالح التي تعتمد على التشخيص قبل العلاج أو التدخل الجراحي.
وتأتي الصفقة في توقيت يتزامن مع تغيير أوسع في طريقة إدارة القطاع الصحي بالجهة. فقد اختارت الحكومة طنجة تطوان الحسيمة منطقة تجريبية لإطلاق نموذج “المجموعات الصحية الترابية”، الذي يهدف إلى وضع مختلف المنشآت الصحية في الجهة ضمن هيكل تدبير واحد وربط مستويات العلاج ومسارات إحالة المرضى ببعضها.
وقالت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في ماي إن الانطلاق الفعلي للتجمع الصحي الترابي بالجهة مقرر في غشت 2026، بعد سلسلة من الترتيبات التنظيمية والمالية، فيما أصبح التجمع نفسه الجهة صاحبة طلب عروض صيانة جهاز الرنين بالمستشفى الجامعي العام محمد السادس.
ويستهدف النموذج الجديد، بحسب وزارة الصحة، إدارة الموارد البشرية والتجهيزات والبنية الاستشفائية على المستوى الجهوي ضمن شبكة واحدة، بدلا من تدبير كل مستوى من مستويات العرض الصحي بصورة منفصلة.
واختارت السلطات جهة طنجة تطوان الحسيمة لتجربة النظام بسبب التفاوت في توزيع العرض الصحي بين أقاليمها، قبل تعميمه على باقي مناطق المغرب.
ويزيد النمو السكاني السريع في الشمال من الضغط على هذه المنظومة. فقد بلغ عدد سكان جهة طنجة تطوان الحسيمة 4.03 ملايين نسمة في إحصاء 2024، ارتفاعا من 3.56 ملايين في 2014، بمعدل نمو سنوي بلغ 1.26 بالمئة مقابل 0.85 بالمئة على المستوى الوطني.
وكان النمو أكثر وضوحا في المدن، إذ ارتفع عدد سكان الوسط الحضري في الجهة إلى 2.64 مليون نسمة من 2.12 مليون خلال عشر سنوات، بمعدل نمو سنوي بلغ 2.16 بالمئة، بينما تراجع عدد السكان في المناطق الريفية قليلا خلال الفترة نفسها.
وتضع هذه التحولات الحفاظ على جاهزية التجهيزات الثقيلة، ومنها أجهزة الرنين المغناطيسي، ضمن أول اختبارات نموذج التدبير الصحي الجديد في الجهة، إذ يأتي طلب الصيانة في الشهر نفسه الذي حددته وزارة الصحة للانطلاق الفعلي للتجمع الصحي الترابي.



