.stream-item-widget-content { display:none; }

العرائش.. بحث علمي يحدد مواسم انتشار حشرات خطيرة على المزروعات في الشمال

متابعة

أفادت دراسة علمية حديثة بأن حشرات تنتمي إلى جنس نيو فيليونوس، وتعد من الناقلات المحتملة لبكتيريا كسيليلا فاستيديوسا الخطيرة على المزروعات، تسجل نشاطا موسميا ملحوظا في مناطق مغربية تضم العرائش والقنيطرة والمنزه، مع تسجيل أعلى معدلات الوفرة في محطة العرائش خلال العامين الأولين من فترة المتابعة الميدانية.

واستندت هذه الأبحاث، التي نشرت تفاصيلها في المجلة الدولية لعلوم الحشرات الاستوائية، على تتبع دقيق امتد طيلة ثلاث سنوات كاملة بين عامي 2019 و2021، حيث ركز الباحثون على دراسة دورة حياة نوعين أساسيين هما نيو فيليونوس كامبيستريس ونيو فيليونوس لينياتوس، مع رصد فترات ظهور الحوريات والحشرات البالغة وطبيعة الغطاء النباتي العشبي الحاضن لها.

وأوضحت النتائج المحصل عليها أن كلا النوعين يكتفيان بإنتاج جيل واحد طيلة السنة، إذ تبدأ الحوريات في الظهور وسط النباتات الأرضية اعتبارا من شهر فبراير وتستمر حتى منتصف مايو، مسجلة ذروة انتشارها بين أواخر مارس وأواخر أبريل، في حين تبرز الحشرات البالغة حديثة التحول بصفة خاصة خلال الفترة الممتدة بين نهاية أبريل وبداية مايو.

وبينت المتابعة الميدانية أن الحشرات البالغة تتواجد طوال أشهر السنة باستثناء شهر دجنبر، غير أن ذروة تواجدها تتركز بوضوح بين منتصف أبريل ومنتصف مايو وسط الأعشاب الأرضية، بينما يظل حضورها على أغصان الأشجار محدودا للغاية مسجلا أعلى مستوياته مطلع شهر يوليوز، مع تفوق واضح لموقع العرائش من حيث أعداد الحوريات والبالغات مقارنة بباقي المواقع المستهدفة بالرصد.

وحرص الباحثون على التأكيد على أن رصد هذه الحشرات في العرائش لا يعني بتاتاً وجود إصابة بكتيرية في المنطقة، بل يحددها كموقع استراتيجي يجب إخضاعه للمراقبة الوقائية المستمرة، مبرزين أنه جرى رصد واحد وعشرين نوعا من النباتات العشبية كمضيف محتمل، تأكد استعمار ثلاثة عشر نوعا منها وتمركزت غالبيتها ضمن عائلات النجيليات والمركبات والخيميات.

وشملت القائمة النباتية الأكثر ملاءمة لتطور الحوريات أنواعا متعددة من الشوفان البري والراي غراس والبروموس والإليموس، إضافة إلى نبتة إرينجيوم تريكوسبيداتوم التي سجلت أعلى متوسط بموقع العرائش بواقع يقارب ثلاثة حوريات في المتر المربع، وهي مؤشرات مرتبطة حصرا بهذه النبتة والموقع ولا تعني تعميمها على باقي الأراضي الزراعية بالإقليم.

وعلى ضوء هذه المعطيات، خلص معدو الدراسة إلى أن تحديد الدورة الموسمية لهذه الحشرات يمكن الجهات المعنية من توجيه برامج التدخل المبكر نحو الفترة التي تسبق انتقال الحشرات البالغة نحو الأشجار الحساسة، محددين النافذة الزمنية الأساسية لليقظة والمراقبة ما بين أواخر مارس ومنتصف مايو.

وختمت الدراسة بالتأكيد على خلو نتائجها تماما من أي رصد فعلي لبكتيريا كسيليلا فاستيديوسا داخل العينات الحشرية أو النباتية المدروسة، مما يعني أن الخطر المحتمل يبقى محصورا في تواجد حشرات قادرة نظريا على نقل المرض في حال تفشيه، مما يجعل اليقظة المبكرة والأبحاث المخبرية الدقيقة الآلية الأنسب لحماية الحفاظ على السلامة النباتية للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى