تحالف من أربعة أحزاب.. والمنصوري تضع آخر اللمسات على تشكيلة الحكومة المغربية الجديدة (تفاصيل حصرية)
نصرو العبدلاوي

كشفت مصادر عليمة، أن مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة تتجه نحو الحسم، في ظل بروز ملامح تحالف رباعي تقوده فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، ويجمع حزب الأصالة والمعاصرة بأحزاب الكتلة الديمقراطية، ممثلة في حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية.
وتأتي هذه الصيغة في سياق مشاورات سياسية مكثفة أعقبت الانتخابات التشريعية، حيث انتقل النقاش من تحديد مكونات الأغلبية الحكومية إلى ترتيب الحقائب الوزارية وتوزيع المسؤوليات بين الأحزاب الأربعة، في انتظار الإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية للتحالف والتشكيلة الحكومية.
«البام» يحسم رئاسة مجلس النواب
وحسب معطيات خاصة حصلت عليها جريدة ميدنيوز، فإن اسم أحمد التويزي يبرز بقوة لتولي رئاسة مجلس النواب باسم حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة من شأنها أن تمنح الحزب موقعاً محورياً داخل المؤسسات التشريعية، بالتوازي مع قيادته للحكومة المقبلة.
ويعكس هذا التوجه، سعي الحزب إلى الجمع بين المسؤولية التنفيذية والتدبير المؤسساتي داخل البرلمان، بما ينسجم مع موقعه في قيادة الأغلبية المرتقبة.
عودة أربعة وزراء من حكومة أخنوش
وعلى مستوى التشكيلة الوزارية، كشفت ذات المصادر عن عودة أربعة وزراء من حزب الأصالة والمعاصرة سبق لهم تحمل المسؤولية في حكومة عزيز أخنوش، للمشاركة في حكومة المنصوري الجديدة.
وتطرح هذه العودة تساؤلات بشأن طبيعة الاستمرارية التي قد تطبع بعض القطاعات الحكومية، في مقابل الأسماء الجديدة التي يرتقب أن تلتحق بالفريق الحكومي، في إطار إعادة توزيع المسؤوليات ومواكبة أولويات المرحلة المقبلة.
إدريس لشكر خارج التشكيلة؟
وأكدت مصادرنا أن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لن يكون ضمن قائمة الوزراء، رغم ان حزبه ضمن التحالف الحكومي المرتقب.
وبالتالي فإن مشاركة الحزبين في الحكومة لن تعني بالضرورة تولي قيادتيهما حقائب وزارية، حيث سيتجه الحزبين إلى ترشيح أسماء أخرى لتمثيلها داخل الجهاز التنفيذي.
اسم بارز من الأقاليم الجنوبية ضمن حصة «البام»
وفي سياق البحث عن التوازنات داخل الحكومة الجديدة، تتحدث المعطيات المتداولة عن احتمال انضمام شخصية بارزة من الأقاليم الجنوبية إلى الفريق الحكومي باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
ويرتقب أن يحظى هذا الاختيار باهتمام خاص، بالنظر إلى أهمية التمثيلية الجهوية في هندسة التشكيلة الحكومية، غير أن هوية الشخصية المعنية وطبيعة المسؤولية التي قد تتولاها تظلان في انتظار الكشف الرسمي.
الإعلان الرسمي يحسم الجدل
وتتجه الأنظار إلى الأيام المقبلة، وسط ترقب لإعلان الصيغة النهائية للحكومة الجديدة، بعدما دخلت المشاورات مراحلها المتقدمة، وفق ما أوردته تقارير صحافية بشأن التحالف الرباعي وتوزيع الحقائب الوزارية.
وبين الأسماء المتداولة والترتيبات السياسية المنتظرة، تبقى التشكيلة النهائية رهينة الإعلان الرسمي، الذي سيكشف عن طبيعة التوازنات داخل الأغلبية الجديدة، وعن الأسماء التي ستتولى تدبير القطاعات الحكومية خلال المرحلة المقبلة.



