.stream-item-widget-content { display:none; }

طنجة.. تطورات جديدة في ملف مرضى العيون بالمستشفى الجامعي

كشفت مصادر خاصة أن التحاليل التي خضع لها المرضى الـ15 الذين أصيبوا بفقدان البصر إثر تلقيهم حقن علاج في إطار التتبع الطبي المنتظم بمصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، أكدت خلو غالبية العينات من التعفن والبكتيريا.

وأكدت المصادر التي تواصلت معها الجريدة أن 34 عينة أجريت لها التحاليل المخبرية، بواقع تحليلتين لكل مريض مصاب بالتهاب حاد على مستوى العين، بينت نتائجها أن تحليلتين فقط أطهرتا وجود تعفن بكتيري.

وأفادت المصادر ذاتها بأن الحالات الخمس عشرة مازالت تتلقى العلاج في المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة، وأكدت تسجيل تحسن إيجابي لدى حالة واحدة من أصل الحالات الأربع التي ظلت تعاني إثر المضاعفات التي ألحقت الضرر بنظرها بعد تلقي العلاج الجاري التحقق من سلامته

سجلت المصادر الخاصة أن نتائج التحاليل الكيميائية والميكروبيولوجية التي أجريت على الحقن المتسببة في المضاعفات والأضرار التي أثرت على المرضى الذين حقنوا بها في إطار العلاج لذي يخضعون له، لم تظهر حتى الآن، ويُتوقع أن تحسم الموضوع وتبين الأسباب الحقيقة وراء ما حدث.

وكانت مصادر قد أكدت في وقت سابق من الأسبوع الماضي تعافي مريضين بشكل تام من المضاعفات التي ظهرت عليهما بعد تلقي الحقنة في العين، كما سجلت أن تسع حالات من بين المرضى عرفت “تحسنا ملحوظا”، فيما ظلت حالة أربعة مرضى مستقرة.

وأوردت المصادر ذاتها أن التحقيقات المكثفة في الواقعة متواصلة، وذلك بعدما جرى تسجيل حالات التهاب حاد لدى مريضيْن عقب استفادتهما من علاج طبي يوم 8 أكتوبر الجاري استدعى تواصل المستشفى مع المرضى الذين استفادوا من العلاج نفسه، البالغ عددهم 18 شخصا، ليتبين وجود الأعراض نفسها عند غالبية الحالات، مما أثار جملة من الشكوك حول الموضوع.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن لجنة محاربة التعفنات والوكالة الوطنية للدم حلتا بالمستشفى، وأخذتا عينات من دم المرضى المصابين بالالتهاب الحاد بهدف إجراء الدراسات والتحاليل الضرورية عليها، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء ظهور هذه الالتهابات التي أدت إلى فقدان بعض الأشخاص البصر بشكل شبه كلي.

وذكرت المصادر عينها أن غالبية المرضى المصابين بالمضاعفات الناتجة عن الحقنة التي تلقوها على مستوى العين من كبار السن المصابين بداء السكري، ويعانون من ضعف النظر الناتج عن مضاعفات المرض المزمن، بالإضافة إلى ضعف الشبكة لديهم.

وأفاد مصدر مسؤول بالمستشفى، فضّل عدم الكشف عن اسمه، بأن البيانات الخاصة بالمرضى الذين يعانون من الالتهاب الحاد الناتج عن تلقي الحقنة المذكورة تبين أن معدل النظر الخاص بهم جميعا في حدود 2/10؛ ما جعل مضاعفات الالتهاب الحاد أكثر تأثيرا على بصرهم وجعل بعضهم يشعرون بفقدان البصر بشكل تام.

وأضاف المصدر عينه أن فرقا طبية خاصة تشرف على رعاية ومواكبة جميع الحالات المسجلة في المستشفى الجامعي، مؤكدا أن النتيجة النهائية لوضعياتهم ستتضح بعد حوالي 3 أشهر.

وبخصوص التساؤلات التي تطرح حول أسباب الالتهاب الحاد للمرضى، وما إذا كانت الحقنة التي تلقوها منتهية الصلاحية، نفى المصدر المسؤول بالمستشفى الجامعي الأمر، موردا أن “الدواء غير منتهي الصلاحية، وتاريخه يمتد إلى غاية 30 شتنبر 2028”.

وشدد المتحدث ذاته على أن التحقيقات الجارية في الموضوع ستحدد ما إذا كان الالتهاب الحاد الذي ظهر على المرضى الذين تلقوا العلاج ناتجا عن “تغير كيميائي في تركيبة الدواء أم نتيجة تعفنات أخرى”، لافتا إلى أن عددا من هؤلاء المرضى سبق لهم تلقي الحقن نفسها في إطار العلاج المتبع خمس مرات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى