.stream-item-widget-content { display:none; }

المنصوري تستكمل تنصيب حكومتها بعد ثقة البرلمان بـ204 أصوات وتضع التعليم والصحة والتشغيل في صلب أولوياتها

حصلت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، مساء اليوم الخميس 22 أكتوبر الجاري، على ثقة مجلس النواب، عقب المصادقة على برنامجها الحكومي بأغلبية 204 أصوات، مقابل معارضة 127 نائبا، من أصل 331 نائبا شاركوا في التصويت.

وبهذا، استكملت الحكومة شروط تنصيبها الدستوري المنصوص عليها في الفصل 88 من الدستور، لتباشر ممارسة صلاحياتها الدستورية، بما يشمل تقديم مشاريع القوانين إلى البرلمان.

ويُرتقب أن يشكل مشروع قانون المالية لسنة 2027 أولى المحطات التشريعية البارزة أمام مجلس النواب الجديد، إذ ينتظر عرضه خلال جلسة مشتركة مع مجلس المستشارين، يوم غد الجمعة.

وجاء منح الثقة للحكومة في ختام يوم برلماني اتسم بنقاشات حادة وتبادل للانتقادات بين فرق الأغلبية والمعارضة، قبل أن تدخل رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، على خط النقاش للرد على عدد من المداخلات، خصوصا بشأن تدبير القطاعات الاجتماعية واختيارات التشكيلة الحكومية.

وفي معرض دفاعها عن برنامجها، ركزت المنصوري على قطاعي التعليم والصحة، منتقدة حصيلة السياسات الحكومية السابقة في المجالين، ومؤكدة أن حكومتها تتبنى طموحا جديدا لمعالجة الاختلالات التي يشتكي منها المواطنون.

وفي هذا السياق، أشارت إلى اختيار نبيل بنعبد الله لتولي مسؤولية قطاع التعليم، معتبرة أن إسناد هذه المهمة إلى شخصية سياسية يندرج ضمن مقاربة مختلفة لتدبير القطاع، الذي ظل موضوع انتقادات ومطالب متواصلة بالإصلاح.

كما دافعت عن اختيار يونس بجيجو لتولي وزارة الصحة، وردت على الانتقادات المرتبطة بشبهات تضارب المصالح خلال توليه مسؤوليات سابقة، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليه لم تقدم، بحسب تعبيرها، أدلة كافية لإثباتها.

وتطرقت رئيسة الحكومة أيضا إلى سياسات الدعم الموجهة لبعض المواد، مشيرة إلى أن أثرها لم يكن ملموسا بالقدر الكافي بالنسبة إلى المواطنين المغاربة، ولا سيما فيما يتعلق بأسعار اللحوم.

كما أشارت رئيسة الحكومة إلى أن القدرة الشرائية لا يمكن أن تتحسن بالأسعار فقط بل بالمداخيل وضبط الأسعار.

ووجهت المنصوري انتقادات إلى الأحزاب التي تولت تدبير القطاعات الاجتماعية خلال السنوات الماضية، متسائلة عن جدوى تقديم بعض الأطراف دروسا في التعليم والصحة، رغم قضائها سنوات في تدبير الشأن الحكومي.

وبخصوص طبيعة الحكومة الجديدة، شددت المنصوري على أنها لا تمثل مجرد تعديل حكومي، بل حكومة تحمل طموحا مختلفا، مع التأكيد على مواصلة الأوراش الملكية الكبرى. مشيرة في ذات السياق إلى أن الوعود التي قدمت للمغاربة خلال الحملة الانتخابية سيتم العمل على تحقيقها خلال ولايتها الحكومية.

وأوضحت رئيسة الحكومة أن استمرارية التوجهات الاستراتيجية لا تحول دون تغيير أساليب تنزيل السياسات العمومية وتدبير الشأن العام.

وفي ما يتعلق بقطاع الرياضة، رفضت رئيسة الحكومة التعامل معه باعتباره قطاعا ثانويا، مؤكدة أهميته ضمن السياسات العمومية، خصوصا في ما يرتبط بتأطير الشباب وحمايتهم من المخدرات وبعض السلوكيات السلبية. مشددة على أن تطوير مختلف الرياضات يتطلب سياسات عمومية ملائمة لطبيعة كل تخصص.

وردت المنصوري كذلك على الانتقادات المتعلقة بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة عقب تعيينها، مؤكدة أن الدستور والقوانين التنظيمية يتيحان للحكومة الاجتماع ومناقشة مشاريعها وإيداعها لدى البرلمان وفق المساطر المعمول بها.

ورفضت المنصوري شخصنة المؤسسات والنظر إلى مغاربة الخارج كفرصة اقتصادية، مشددة على ضرورة التعامل معهم أولا وقبل كل شيء بإنسانية، وباعتبارهم مواطنين لهم حقوق.

وفي ختام ردودها، جددت رئيسة الحكومة التزامها بتنفيذ التعهدات الواردة في البرنامج الحكومي، مشددة على أن تقييم الأداء الحكومي ينبغي أن يستند إلى حصيلة الولاية كاملة، وليس إلى المرحلة الأولى من عمل الحكومة.

وبحصولها على ثقة مجلس النواب، تنتقل حكومة المنصوري إلى مرحلة تنزيل برنامجها الحكومي، في ظل انتظارات مرتبطة بتحسين الخدمات الاجتماعية وتعزيز القدرة الشرائية والاستجابة لمطالب المواطنين في مجالات التشغيل والتعليم والصحة وفتح قنوات الحوار مع الشباب والإنصات إليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى