.stream-item-widget-content { display:none; }

من طنجة المتوسط إلى ميناء الداخلة.. خبير إسباني يحذر من اتساع النفوذ البحري المغربي

أقر خبير إسباني متخصص في تدبير الموانئ بتنامي القوة التنافسية للموانئ المغربية. معتبرا أن التطور الذي حققه ميناء طنجة المتوسط بات يعكس تفوق المغرب على الموانئ الإسبانية في عدد من جوانب المنافسة البحرية، في ظل الاستثمارات المتواصلة التي تضخها المملكة لتعزيز موقعها ضمن حركة التجارة الدولية.

وقال ألبرتو كاماريرو، الأستاذ بالجامعة التقنية بمدريد، في مقال نشرته صحيفة «لا بروفينسيا»، أمس الأحد، إن التوسع المتسارع للموانئ المغربية لم يعد يشكل مجرد تهديد افتراضي للموانئ الإسبانية، بل أصبح تحديا حقيقيا تفرضه التحولات التي يشهدها القطاع البحري بالمغرب.

وأوضح الخبير الإسباني أن المملكة تتبنى رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على جعل البنية التحتية المينائية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، وأداة لتعزيز حضورها في الممرات التجارية الدولية، من خلال استثمارات متواصلة ومشاريع تستهدف الرفع من قدراتها اللوجستية والتنافسية.

وفي المقابل، انتقد كاماريرو ما اعتبره محدودية التحرك الإسباني لمواكبة هذا التطور، محذرا من أن استمرار النهج الحالي قد يزيد من صعوبة مواجهة المنافسة المغربية، التي باتت تفرض نفسها بقوة على مستوى المبادلات البحرية وسلاسل الإمداد الدولية.

ولفت المقال إلى أن المخاوف الإسبانية لا تقتصر على ميناء طنجة المتوسط، الذي عزز مكانة المغرب ضمن أبرز المراكز البحرية واللوجستية، بل تمتد أيضا إلى المشاريع المينائية الأخرى، وفي مقدمتها ميناء الداخلة، الذي يثير اهتماما وقلقا متزايدين في جزر الكناري.

وختم الخبير الإسباني بالتأكيد على أن تداعيات التوسع المينائي المغربي لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل بدأت تظهر ملامحها بالفعل داخل المشهد البحري الإسباني، في مؤشر على احتدام المنافسة بين البلدين على استقطاب حركة التجارة والخدمات اللوجستية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى