.stream-item-widget-content { display:none; }

جماعة طنجة تستنفر مصالحها استعدادا لموسم الأمطار وتفاديا لتكرار سيناريو الفيضانات

لم تعد التساقطات المطرية الغزيرة في طنجة مجرد ظاهرة موسمية عابرة، بعدما تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مصدر قلق متزايد للسكان، إثر سيول غمرت شوارع وأحياء سكنية وتسببت في خسائر مادية واضطرابات في حركة السير.

وفي مواجهة هذا الوضع، شرعت جماعة طنجة في تعبئة مصالحها التقنية والحضرية استعدادا للموسم المطري الحالي، تفاديا لتكرار مشاهد الفيضانات التي عرفتها المدينة خلال السنة الجارية.

وأفادت جماعة طنجة، في بلاغ صدر أمس الثلاثاء، أن رئيس مجلسها بالنيابة، محمد غيلان الغزواني، ترأس اجتماعا بحضور المدير العام للمصالح ومسؤولي المصالح التقنية والحضرية، خصص لتقييم مستوى الاستعداد لمواجهة التقلبات الجوية، ومراجعة التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات.

وتمحورت أشغال الاجتماع حول رصد المناطق الأكثر عرضة لتجمع مياه الأمطار والفيضانات، وتقييم جاهزية المصالح التقنية للتدخل، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة عند وقوع حالات طارئة.

فيضانات متكررة تعيد مخاوف السكان

وتأتي هذه التعبئة في أعقاب سلسلة من الفيضانات التي شهدتها طنجة خلال السنة الجارية، خصوصا خلال يناير وفبراير وأواخر غشت، حيث تسببت التساقطات القوية في غمر عدد من الشوارع والأحياء، وتسرب المياه إلى منازل ومحلات تجارية، فضلا عن شل حركة السير في بعض المحاور الطرقية.

وكانت المدينة قد سجلت، في 7 فبراير الماضي، تساقطات مطرية استثنائية بلغت 92 ملم خلال 24 ساعة، وفق معطيات المديرية العامة للأرصاد الجوية، ما وضع شبكات تصريف المياه أمام ضغط كبير، وأدى إلى غمر مناطق سكنية بعدد من الأحياء.

وشملت المناطق المتضررة آنذاك العوامة وبني مكادة وبئر الشيفا وبنديبان، فيما استدعت تجمعات المياه في مواقع أخرى تدخل فرق التطهير لإعادة فتح قنوات التصريف وتسهيل حركة المرور.

ولم تقتصر هذه المشاهد على فصل الشتاء، إذ عادت الفيضانات إلى الواجهة في 31 غشت الماضي، عقب تساقطات رعدية شهدتها مناطق العوامة وحومة الشوك ومسنانة والسواني ومغوغة، مخلفة تجمعات مائية أعاقت حركة السير وأثارت مخاوف السكان.

في السياق، شدد الغزواني، بحسب بلاغ الجماعة، على ضرورة التعبئة الاستباقية للمصالح المعنية، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، مع إعطاء الأولوية لحماية السكان وممتلكاتهم وضمان التدخل السريع في الحالات الطارئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى