المنصوري: تقوية الجبهة الداخلية والتنمية الاقتصادية ركيزتان لترسيخ الوحدة الوطنية

وضعت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، تقوية الجبهة الداخلية وتسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في صدارة أولويات المرحلة المقبلة. معتبرة أن المغرب مطالب بتحويل اللحظة السياسية والتاريخية الراهنة إلى فرصة لتعزيز تماسكه الداخلي وترسيخ وحدته الوطنية والترابية.
وأكدت المنصوري، خلال كلمتها الافتتاحية في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس، أن الموقف المغربي عقب تصويت مجلس الأمن الدولي في 30 أكتوبر الماضي يعكس ثبات المملكة وحزمها ومسؤوليتها في تدبير هذا الملف الاستراتيجي. منوهة بحكمة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وتبصره في قيادة هذا المسار.
وبحسب بلاغ للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، استهلت رئيسة الحكومة كلمتها بتقديم التهاني إلى جلالة الملك والشعب المغربي بمناسبة عيد الوحدة والذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء. مشيرة إلى أن هذه المناسبات تشكل محطة لاستحضار عمق ارتباط المغاربة بثوابت الأمة ووحدتهم الوطنية والترابية.
وشددت المنصوري على أن هذه المرحلة تستدعي تعبئة جماعية متواصلة. مؤكدة أن مسؤولية الحكومة تفرض عليها أن تكون في مستوى اللحظة التاريخية، من خلال تقوية الجبهة الداخلية وجعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية رافعة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية وتماسك البلاد.
ودعت المنصوري أعضاء الحكومة إلى الانخراط الفعلي في هذا الورش، كل من موقع مسؤوليته. وذلك بهدف بناء جبهة داخلية قوية، واقتصاد منتج، ومجتمع متماسك، وتنمية تشمل مختلف جهات المملكة وتعود بالنفع على جميع المغاربة.
وعلى المستوى التشريعي والمالي، صادق مجلس الحكومة على أربعة مشاريع مراسيم. ثلاثة منها تتعلق بتفويض السلطة إلى وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، في مجال تمويل الخزينة.
وتندرج هذه المراسيم في إطار تطبيق المواد 38 و39 و40 من قانون المالية رقم 50.25 للسنة المالية 2026. حيث تمنح رئيسة الحكومة بموجبها صلاحية تدبير هذه العمليات لوزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، ابتداء من تاريخ نشر المراسيم في الجريدة الرسمية وإلى غاية 31 دجنبر 2026.
ويهدف هذا التفويض إلى تمكين الحكومة من تعبئة الموارد المالية الضرورية لتغطية نفقات الخزينة وتأمين حاجياتها التمويلية. مع العمل على تحسين شروط الاقتراض والتحكم في كلفة خدمة الدين. فضلا عن تقليص المخاطر الناجمة عن تقلبات أسعار الفائدة وأسعار صرف العملات الأجنبية.
كما صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.470 المتعلق بتطبيق القانون رقم 52.23 بشأن تنظيم مهنة التراجمة المحلفين. قبل أن يختتم أشغاله بالمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقا لمقتضيات الفصل 92 من الدستور.



