مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة يصادق على تعبئة 48 مليون درهم لتحسين الإيواء والمواكبة التربوية داخل 98 مؤسسة

رصدت جهة طنجة تطوان الحسيمة، بشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية، غلافاً مالياً يبلغ 48 مليون درهم لدعم وتعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية خلال سنتي 2026 و2027، في مبادرة تهدف إلى تحسين جودة الإيواء والحد من الهدر المدرسي في شمال المغرب.
ويستهدف هذا البرنامج 98 مؤسسة مرخصة للرعاية الاجتماعية عبر الجهة، بطاقة استيعابية تصل إلى 7.134 مستفيداً وفق دليل مؤسسات سنة 2025، ما يجعله واحداً من أكبر برامج الدعم الاجتماعي على المستوى الجهوي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ديموغرافي واجتماعي يتجاوز فيه عدد سكان الجهة 4 ملايين نسمة، وتضم ما نسبته 11.5 في المئة من مجموع الفقراء وطنياً، حسب خريطة الفقر متعدد الأبعاد لسنة 2024، ما يعزز الحاجة إلى تدخلات اجتماعية مهيكلة وممتدة زمنياً.
ويُنفذ المشروع، الذي صادق عليه مجلس الجهة في دورة استثنائية حديثة، ضمن برنامج شامل لدعم مؤسسات الرعاية، خاصة “دور الطالب والطالبة”، باعتبارها فضاءات حيوية لضمان استقرار التلاميذ ومواكبتهم تربوياً، خصوصاً في المناطق القروية والجبلية ذات التضاريس الصعبة.
وتجمع الاتفاقية بين مجلس الجهة وولاية طنجة تطوان الحسيمة ومؤسسة التعاون الوطني، بهدف إرساء نموذج موحد للتدخل، يقوم على رفع جودة الخدمات وضمان تتبع دقيق لعمليات التجهيز والدعم.
وسيتم توزيع تجهيزات أساسية على المؤسسات المستفيدة، تشمل الأفرشة والأغطية والأسرة والمعدات المطبخية، إلى جانب دعم مالي مباشر للتغذية وتعزيز برامج المواكبة والدعم التربوي.
وتتكلف مؤسسة التعاون الوطني بصرف تمويلها وتحين قاعدة البيانات الخاصة بالمؤسسات، فيما تشرف ولاية الجهة على تنفيذ الاتفاقية وتجاوز العوائق الإجرائية.
كما تم إحداث لجنة مشتركة لتتبع مراحل المشروع والمصادقة على اللوائح السنوية للمستفيدين، بما يضمن شفافية الاستهداف.
ويعول القائمون على البرنامج على أن يحدث هذا الاستثمار الاجتماعي نقلة نوعية في ظروف الإيواء وجودة التأطير التربوي، بما ينعكس إيجاباً على تقليص الهدر المدرسي وتخفيف الأعباء المالية على الأسر محدودة الدخل.



