طرد عاملة بطنجة بعد كشفها أجرها الشهري الذي لا يتجاوز 1070 درهمًا يدفع فريق الأصالة والمعاصرة إلى مساءلة الحكومة

أثار طرد عاملة من أحد مصانع الخياطة بمدينة طنجة، موجة واسعة من الجدل، خاصة أن الطرد جاء مباشرة بعد نشرها مقطع فيديو تحدثت فيه عن ما وصفته بظروف عمل مزرية وأجر شهري هزيل لا يتجاوز 1070 درهمًا، معتبرة أن هذا المبلغ لا يغطي حتى أبسط متطلبات العيش الكريم، خاصة في ظل مصاريف الكراء وتكاليف الحياة الأساسية.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الشريط المتداول، لأنه وصف الظروف الهشة والمهنية التي تشتغل فيها عاملات النسيج بالمدينة مقابل أجور ضعيفة.
ووصل هذا الجدل إلى قبة البرلمان، حيث وجهت النائبة البرلمانية قلوب فيطح، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، استفسرت فيه عن مدى احترام مقتضيات مدونة الشغل داخل بعض معامل النسيج.
وأبرزت النائبة البرلمانية، أن المعطيات المتداولة خلفت استياءً واسعًا وتساؤلات مشروعة حول ظروف التشغيل في قطاع يُعد من بين أكثر القطاعات تشغيلاً لليد العاملة النسوية، داعية إلى تشديد المراقبة لضمان احترام ساعات العمل، والحد الأدنى للأجور، والتصريح بالعاملات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بما يكفل كرامتهن ويحميهن من جميع أشكال الاستغلال.
كما طالبت البرلمانية الوزير الوصي بالكشف عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، سواء من خلال فتح تحقيق عاجل للتأكد من صحة المعطيات المتداولة، أو عبر تفعيل آليات المراقبة والزجر، بما يضمن حماية حقوق النساء العاملات بقطاع النسيج بمدينة طنجة وعدم تعريضهن لممارسات تمس بالكرامة الإنسانية.



