.stream-item-widget-content { display:none; }

حماية لصورة المغرب السياحية: السلطات المحلية بطنحة تتخذ إجراءات صارمة ضد سائقي الأجرة

شددت السلطات المحلية بمدينة طنجة، على ضرورة التزام سائقي سيارات الأجرة بالضوابط المهنية والأخلاقية وحسن معاملة الزوار، في أعقاب جدل واسع أثاره مقطع فيديو متداول سابقاً وثق تعرض سائح عربي لعملية تحايل، بالتزامن مع احتضان المملكة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية.

وفي تفاعل سريع مع الواقعة، أقدمت المصالح المختصة بعاصمة البوغاز على اتخاذ إجراءات زجرية فورية، تمثلت في سحب رخصة سائق سيارة أجرة صغيرة ظهر في التسجيل المصور الذي وثقه سائح تونسي ونُشر على منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهر الشريط السائق وهو يقتطع مبلغ 30 درهما من ورقة نقدية سلمها له الراكب، رغم أن عداد السيارة كان يشير إلى 15 درهما فقط، دون تقديم أي مبرر للفارق، مكتفيا بالتأكيد على أن “الحساب دقيق”.

وبحسب مصادر إعلامية، لم تقتصر تدخلات السلطات على هذا الإجراء الفردي، بل شملت توجيه تحذير رسمي إلى النقابات المهنية وجمعيات سائقي سيارات الأجرة، شددت فيه على ضرورة التقيد الصارم بقواعد السلوك المهني واحترام أخلاقيات المهنة، خصوصا في التعامل مع السياح والزوار الأجانب.

وأكدت التعليمات الصادرة في هذا السياق أن جودة الاستقبال واحترام قواعد العمل المهني يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية، محذرة من أي ممارسات من شأنها الإضرار بصورة مدينة طنجة أو المساس بسمعة البلاد والاقتصاد المحلي.

وتكتسي هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل توافد عشرات الآلاف من المشجعين والزوار على المملكة لمتابعة التظاهرة الكروية القارية، حيث تسعى السلطات إلى ضمان صورة إيجابية تعكس جاهزية البنيات التحتية وجودة الخدمات المقدمة.

ويرى متابعون أن الواقعة، رغم طابعها المعزول، شكلت تشويشا على الجهود التنظيمية المبذولة، ما فرض اعتماد مقاربة صارمة تقوم على عدم التسامح مع أي سلوك فردي قد يسيء إلى الصورة العامة للمغرب.

ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالات النقل الحضري في بعض الوجهات السياحية، في ظل تقارير دولية ومحلية سابقة، من بينها دراسة حديثة لشركة بريطانية متخصصة في التأمين السياحي، أشارت إلى تسجيل شكاوى متكررة من سياح بشأن ممارسات مرتبطة بعدم تشغيل العداد أو فرض تسعيرات غير قانونية في بعض سيارات الأجرة بالمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى