.stream-item-widget-content { display:none; }

من طنجة.. شبكة المقاولات الصغرى تهاجم تصريحات وزير التجارة وتحذر من “الموت البطيء” للقطاع وسط تصاعد الأزمات

عقد المكتب التنفيذي لـ”الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى”، يوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، بمدينة طنجة، اجتماعه العادي بمشاركة عدد من الأعضاء عن بُعد ممن تعذر عليهم الحضور.

وخصص هذا اللقاء لمناقشة عدد من المستجدات الاقتصادية والتنظيمية التي تهم المقاولات الصغرى، إضافة إلى التداول بشأن ورش التشاور الذي أطلقته وزارة التجارة في إطار التحضير للمنتدى الوطني الثاني للتجارة الداخلية “رؤية 2030”، المرتقب تنظيمه نهاية شهر مارس الجاري.

وخلال هذا الاجتماع، عبّر أعضاء الشبكة عن استيائهم الشديد من تصريحات وزير التجارة والصناعة التي اعتبروها غير مسؤولة وتحمل طابع التهكم تجاه المقاولات المغربية ورجال الأعمال، مؤكدين أن هذه التصريحات تمثل إساءة مباشرة لقطاع اقتصادي حيوي أثبت قدرته على الصمود خلال جائحة كورونا وفترة إغلاق الحدود.

كما سجلت الشبكة ما وصفته بـضعف التواصل واعتماد سياسة الأبواب المغلقة من طرف بعض القطاعات الحكومية المرتبطة بالمقاولات الصغرى، رغم المذكرات والمقترحات العملية التي رفعتها الشبكة، والتي لم تلقَ – حسب تعبيرها – أي تفاعل يذكر.

وفي سياق متصل، حذرت الشبكة من تفاقم التحديات التي تواجه المقاولات الصغرى، من بينها التأخر في الأداء، والمتابعات المرتبطة بمستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إضافة إلى ارتفاع معدلات الإفلاس، معتبرة أن هذه العوامل مجتمعة تهدد استقرار هذا النسيج الاقتصادي وتعرقل جهود التنمية.

كما أدانت الشبكة ما اعتبرته حملات تشهير تتعرض لها بعض المحلات والمقاولات خلال عمليات المراقبة، عبر تصويرها وبثها مباشرة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للحقوق الدستورية وتمس بالكرامة الإنسانية للمهنيين.

وفي ما يتعلق بملف الإصلاح الجبائي، شددت الشبكة على ضرورة تفعيل توصيات مناظرة الصخيرات، خاصة ما يرتبط بتوحيد الرسوم الجبائية وتقليص عددها، لما يشكله تعدد الضرائب من عبء كبير يثقل كاهل المقاولات الصغرى ويضعف قدرتها التنافسية.

كما نبهت الشبكة إلى خطورة اتساع رقعة القطاع غير المهيكل الذي بات يتغلغل في عدة مجالات صناعية وتجارية وخدماتية، الأمر الذي يضعف المداخيل الجبائية للدولة ويخلق منافسة غير متكافئة تهدد توازن السوق الوطنية.

وحذرت الشبكة كذلك من هيمنة ما وصفته بـ”الفراقشية الجدد” على عدد من القطاعات الحيوية والصفقات العمومية، معتبرة أن هذا الوضع أدى إلى تهميش المقاولات الصغرى والمتوسطة ودفعها إلى هامش النشاط الاقتصادي في ظروف وصفتها بالهشة.

ودعت الشبكة الجهات الوصية إلى تصحيح الاختلالات القائمة وفرض احترام القانون على الجميع، مع فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع الفاعلين المهنيين، وفي مقدمتهم الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، إضافة إلى إدراج ملف الإصلاح الجبائي ضمن أولويات السياسات العمومية بما يضمن عدالة ضريبية ويخفف الضغط عن هذا الصنف من المقاولات.

وفي ختام الاجتماع، أكد المكتب التنفيذي للشبكة عزمه مواصلة الدفاع عن قضايا المهنيين والترافع عن حقوقهم ومصالحهم في إطار ما يتيحه القانون، مع الالتزام بتنفيذ البرنامج التنظيمي المسطر في أجواء يسودها الانسجام وروح العمل الجماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى