.stream-item-widget-content { display:none; }

وهبي يحسم شروط دخول مهنة المحاماة: 45 سنة حداً أقصى والماستر مع المباراة شرطين إلزاميين

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، خلال جلسة مسائية أمس الخميس 14 ماي، شهدت نقاشاً قانونياً حاداً، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة طال انتظارها لتحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة.

وحظي المشروع بموافقة 16 نائباً، بعد مناقشة طويلة عرفت تقديم أكثر من 500 تعديل، قبل وزير العدل عبد اللطيف وهبي جزءاً محدوداً منها، أبرزها رفع سن الولوج إلى مهنة المحاماة إلى 45 سنة، مع الإبقاء على شرط التوفر على شهادة الماستر واجتياز مباراة الولوج باعتبارهما الآليتين الأساسيتين لضمان كفاءة المنتسبين الجدد للمهنة.

وشملت المستجدات أيضاً إقرار امتيازات خاصة لفائدة أساتذة التعليم العالي المتخصصين في القانون، حيث تم إعفاؤهم من شهادة الأهلية ومن مدة التمرين الكاملة، مع الاكتفاء بسنة واحدة من التدريب الميداني، شريطة توفرهم على ثماني سنوات من التدريس الفعلي وبلوغهم سن التقاعد أو تقديم استقالتهم بشكل طوعي.

في المقابل، رفضت اللجنة مقترح فتح باب الولوج إلى المهنة أمام خريجي كليات الشريعة، بينما وسّع المشروع اختصاصات المحامين لتشمل مجالات جديدة، من بينها ممارسة مهام وكيل المهن الرياضية والفنية، في توجه يروم مواكبة التحولات المهنية والانفتاح على تخصصات حديثة.

وعلى المستوى التنظيمي، تضمن النص مقتضيات تروم تحديث أساليب ممارسة المهنة، عبر السماح بإحداث شركات مدنية مهنية وعقود شراكة ومساكنة بين المحامين، إلى جانب فتح المجال أمام مكاتب المحاماة الأجنبية للاشتغال بالمغرب وفق ضوابط قانونية ومهنية محددة.

كما نص المشروع على تعزيز تمثيلية النساء داخل مجالس الهيئات، وحصر ولاية النقيب في مدة واحدة غير قابلة للتجديد، مع رفع الحد الأدنى لتأسيس هيئة جديدة إلى 500 محام، فضلاً عن إحداث معهد متخصص للتكوين يجمع بين الجانبين النظري والتطبيقي داخل المؤسسات العمومية والمقاولات.

وأثار المشروع ردود فعل قوية داخل الأوساط المهنية، إذ سارعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى الدعوة لعقد اجتماع طارئ للنقباء والرؤساء السابقين بالرباط، للتعبير عن رفضها لبعض التعديلات التي اعتبرتها مساساً باستقلالية المهنة وبرمزية مؤسسة النقيب، محذرة من دخول القطاع مرحلة جديدة من التوتر مع وزارة العدل عقب المصادقة على المشروع داخل اللجنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى