“روبلوكس”..لعبة الترفيه التي تحولت إلى كابوس يلاحق القاصرين بالمغرب

هاجر العنبارو
تعيش لعبة “روبلوكس” الأميركية الشهيرة على وقع موجة جدل متزايدة في المغرب، بعد اتهامات خطيرة طالتها تتعلق باستغلال القاصرين وانتهاك خصوصيتهم، في وقت سارعت فيه عدة دول خليجية إلى حظرها أو تقييدها بدعوى حماية الأطفال، من بينها السعودية والإمارات وقطر وعمان والكويت.
في السياق ذاته، وجهت النائبة البرلمانية ثورية عفيف عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى الوزارة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، طالبت فيه بالكشف عن التدابير المرتقبة لمواجهة المخاطر المرتبطة باللعبة، محذّرة من تحولها إلى فضاء يعرض القاصرين لاستغلال جنسي، واستنزاف مالي، وانتهاكات خطيرة للخصوصية.
وتكشف المعطيات الدولية عن أرقام مقلقة، إذ تم تسجيل أكثر من 13 ألف حالة استغلال للأطفال عبر المنصة في الولايات المتحدة عام 2023، إلى جانب 1200 شكوى رسمية تتعلق باعتداءات مختلفة، ورغم نفي الشركة المالكة لهذه التهم، إلا أنها تواجه دعاوى قضائية، من بينها قضية رفعتها ولاية لويزيانا تتهمها بـ”تسهيل نشر مواد إباحية للأطفال”.
وتثير هذه الوقائع قلقا متزايدا لدى الأسر المغربية، التي تعبر عن مخاوف من انغماس أطفالها في اللعبة لساعات طويلة دون رقابة، وما قد ينجر عن ذلك من استدراج أو ابتزاز أو انزلاق إلى محتويات غير لائقة، فضلا عن الأعباء المالية الناتجة عن المشتريات الرقمية داخل المنصة.
من جهتهم، يحذر خبراء الأمن السيبراني من أن “روبلوكس” قد تتحول إلى “حصان طروادة” يهدد الطفولة الرقمية، معتبرين أن التعامل مع الظاهرة لا يجب أن ينحصر في النقاش حول الحظر، بل يتطلب مقاربة شمولية تشمل التوعية الأسرية، إدراج التربية الرقمية في المناهج الدراسية، وتعزيز آليات الرقابة التقنية على المحتويات.
وعلى الصعيد العالمي، يواصل قطاع الألعاب الإلكترونية تسجيل أرقام قياسية، إذ يضم أكثر من 3.4 مليارات لاعب وتصل قيمته إلى نحو 200 مليار دولار، بحسب إحصاءات 2024، ما يجعل حماية القاصرين تحديا دوليا متناميا في مواجهة منصات تستقطب الأطفال بجاذبية عالية وإغراءات لا حدود لها.



