العثماني يحذر..احتجاجات “جيل Z” تكشف هشاشة الوضع الاجتماعي بالمغرب

هاجر العنبارو
اعتبر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، في تدوينة له، أن الاحتجاجات التي شهدتها عدة مدن مغربية “مؤشر على ضرورة تغيير الحكومة لمسار عملها ولخطابها التواصلي”.
وتأتي هذه الملاحظة مع استمرار موجة الاحتجاجات التي دعت إليها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “جيل Z”، حيث خرج آلاف الشباب لليوم الثاني على التوالي في مدن مختلفة، مطالبين بالحق في التعليم والصحة والعمل، ومناهضة الفساد وارتفاع تكاليف المعيشة، وقد قابلت السلطات هذه التحركات بإنزال أمني مكثف وتدخلات وتوقيفات في بعض المناطق.
وأشار العثماني في تدوينته إلى أن الوضع الاجتماعي “مقلق للغاية”، مستشهدا بارتفاع نسبة البطالة التي لم تشهدها البلاد منذ حوالي ربع قرن، وهو ما أكدت عليه أيضا المندوبية السامية للتخطيط وحذر منه والي بنك المغرب، كما نبه إلى أن ارتفاع مستوى المعيشة يضر بالقدرة الشرائية لأوسع الفئات من المواطنين، مؤكدا أن الأمر لا يزال قابلا للتدارك، عبر اعتماد سياسات فعالة وأساليب صريحة في التواصل مع المواطنين.
وتطرح هذه الاحتجاجات أسئلة جدية حول قدرة الحكومة الحالية على مواجهة تحديات البطالة والغلاء والفساد، وعلى تطوير قنوات حوار شفافة وفعالة مع المواطنين، خصوصا مع تصاعد صوت الشباب الذي يمثل جزءا كبيرا من المجتمع ويطالب بتغيير ملموس في السياسات الاجتماعية والاقتصادية.



