انطلاق أشغال الدورة 93 للإنتربول في المغرب وسط حضور أكثر من 196 دولة لصياغة سياسات الأمن العالمي
يمتد هذا الحدث الدولي حتى 27 نونبر، مُرسِّخاً مكانة مراكش كإحدى أهم منصات التنسيق الأمني بين القارات

افتتحت، صباح اليوم الإثنين 24 نونبر 2025، بمدينة مراكش، أشغال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، في حدث عالمي يجمع وفوداً من أكثر من 196 دولة وقيادات عليا لأجهزة إنفاذ القانون عبر العالم.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بكلمتين لكل من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ورئيس الأنتربول، اللواء أحمد ناصر الريسي.

كما عرفت حضور، وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى وزارة الإقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، والأمين العام للأنتربول، فالديسي أوركيزا، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان، والرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، والمندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك.

وجرى خلال هذه الجلسة عرض شريط فيديو حول تطور المؤسسة الشرطية المغربية ومصالحها.
وشهدت مدينة مراكش المستضيفة، استنفاراً أمنياً واسعاً مع انطلاق فعاليات المؤتمر، حيث كثّفت السلطات انتشار عناصرها في مختلف الشوارع والمناطق الحساسة، وعزّزت حضور الوحدات المتخصصة التابعة للمكتب المركزي للأبحاث القضائية وعناصر “البسيج”.
كما أقيمت نقاط مراقبة خاصة بالمسارات المخصصة لتحركات الوفود، بالتوازي مع تنفيذ عمليات استباقية تهدف إلى تأمين أعلى مستويات اليقظة.

ويعكس هذا الانتشار المدروس قدرة المغرب على توفير بيئة آمنة لتنظيم أكبر التظاهرات العالمية، وتعزيز جهوده في مواجهة التهديدات العابرة للحدود ودعم التعاون الأمني الدولي.
ويمتد هذا الحدث الدولي حتى 27 نونبر، مُرسِّخاً مكانة مراكش كإحدى أهم منصات التنسيق الأمني بين القارات، خصوصاً في ملفات الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية والتحديات المرتبطة بالهجرة.
وفي تصريحات سابقة، أكد اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس الإنتربول، أن اختيار مراكش لاستضافة هذه الدورة يجسد ثقة المجتمع الدولي في الدور الريادي للمغرب في تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيد العالمي. وشدد على أن الدورة الحالية ستسهم في وضع سياسات الشرطة الدولية وتبادل الموارد للتصدي لتنامي التهديدات المعقدة.
كما أشاد الريسي بقدرة المغرب على تأمين وتنظيم الأحداث الكبرى، مؤكداً ثقة المنظمة في جاهزيته لاحتضان كأس أفريقيا 2025 وكأس العالم 2030 بكفاءة عالية.

وتُعدّ الجمعية العامة للإنتربول أعلى هيئة تقريرية داخل المنظمة، حيث تجتمع سنوياً لتحديد السياسات العامة، واعتماد الميزانية والبرامج، وانتخاب اللجنة التنفيذية.
وتمثل هذه الدورة أكبر تجمع لمسؤولي الأمن الدوليين، وتشكل فضاءً محورياً لتنسيق الجهود المشتركة بين الدول.
تجدر الإشارة إلى أن أول دورة للجمعية العامة عقدت سنة 1923 بمدينة فيينا، بالتزامن مع تأسيس المنظمة تحت اسم اللجنة الدولية للشرطة الجنائية قبل أن تتحول لاحقاً إلى “الإنتربول”.



